حزب النور يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب لبحث عدد من القضايا السياسية
استقبل حزب النور وفدا من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وذلك في إطار تعزيز الحوار والتواصل بين القوى السياسية، ومناقشة عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بتحقيق المصلحة العامة، وفي مقدمتها الرؤية المقترحة بشأن قوانين الأحوال الشخصية والإدارة المحلية في مصر.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، بوفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به في تعزيز الحوار والتواصل بين مختلف القوى السياسية، بما يسهم في ترسيخ مساحات التفاهم المشترك وتهيئة المناخ لتعاون وطني بنّاء يخدم مصالح الدولة المصرية.
واستعرض رئيس الحزب الأهداف الرئيسية والمنطلقات العامة لحزب النور، كما تناول ملامح الأداء السياسي للحزب ورؤيته القائمة على مبادئ المعارضة الإصلاحية، التي لا تقتصر على نقد السياسات الخاطئة، وإنما تمتد إلى تقديم النصيحة بالبدائل والمقترحات لصنّاع القرار، ودعم ما يحقق المصلحة العامة من قرارات صائبة.

ومن جانبه، أكد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أهمية اللقاءات المشتركة مع الأحزاب والقوى السياسية باعتبارها إحدى الآليات الداعمة لتطوير الحياة السياسية وتعزيز التفاهم بين مختلف مكوناتها. كما استعرض جهود التنسيقية في الاستماع إلى رؤى الأحزاب السياسية وتصوراتها بشأن القضايا العامة، والعمل على بلورة رؤى مشتركة، تمهيدًا لعرضها على صنّاع القرار في صورة مخرجات تعكس تنوع الاتجاهات والرؤى داخل الحياة الحزبية.
فيما أوضح المهندس سامح بسيوني "رئيس الهيئة العليا لحزب النور" المرتكزات الرئيسية التي ينطلق منها الحزب في الحفاظ على الصالح العام للبلاد والتي تتمثل في أن الحفاظ على الأوطان دين وليس شعارات، حيث يستلزم ذلك الحفاظ على الأمن والاستقرار المجتمعي، وحماية التماسك الداخلي ومواجهة التهديدات الخارجية، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، ودعم تماسك الجيش المصري ومؤسسات الدولة, ودعم التنمية والإصلاح ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز المشاركة الوطنية الإيجابية، مؤكدا ان تلك المرتكزات يجب أن تكون من القواسم المشتركة بين مختلف القوى الوطنية التي ينبني عليها عمل توعوي مجتمعي جاد ، والتي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أثناء دراسة وطرح مشاريع القوانين المختلفة.
بينما أكد المهندس أحمد الشحات، مساعد رئيس الحزب للشئون السياسية، مدي أهمية مرجعية الشريعة كمرجعية دستورية تمثل الإطار الجامع للقوانين المختلفة.
وأوضح المهندس محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ والمتحدث الرسمي باسم حزب النور، أن الحزب ينطلق في عمله السياسي من رؤية تقوم على التعبد لله تعالى بخدمة الناس والسعي إلى قضاء مصالحهم، مشيرًا إلى أن الاهتمام بقضايا المواطنين ومشكلاتهم اليومية يمثل أولوية رئيسية في تحركات الحزب ومواقفه. وأضاف أن الحوار والتواصل مع مختلف القوى السياسية الوطنية يسهم في تبادل الرؤى حول القضايا التي تمس المواطنين، ويساعد على الوصول إلى حلول واقعية تدعم الاستقرار والتنمية، وتحقق مصالح الوطن والمواطنين.
كما شدد الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس الحزب للشؤون القانونية، على ضرورة إجراء انتخابات المجالس المحلية وفق نظامين انتخابيين، يخصص أولهما نسبة 75% للقائمة المغلقة المطلقة، بينما تخصص النسبة المتبقية البالغة 25% للقائمة النسبية، موضحًا أن هذا التقسيم يضمن استيفاء الكوتة الدستورية وتمثيل الفئات التي كفل لها الدستور حق التمثيل، كما طالب بالمرونة في التعريفات القانونية الخاصة بنسب العمال والفلاحين لضمان تمثيلهم بصورة عادلة.
كما دعا مساعد رئيس حزب النور إلى مراجعة البند الخاص بآلية سحب الثقة من المحافظين في مسودة القانون، موضحاً أن تعيين المحافظين يتم بقرار من القيادة السياسية، الأمر الذي يستدعي ضبط الأدوات الرقابية للمجالس المحلية بما يتسق مع هذا الإجراء التنفيذي.
وقدم الدكتور محمد صلاح خليفة، رئيس اللجنة التشريعية بالحزب، لمحة تاريخية عن تطور قانون الأحوال الشخصية، معلنًا تحفظ الحزب على مشروع القانون المقدم من الحكومة لوجود إشكاليات عدة في فلسفة ومنهجية المشروع، تظهر في الانتقائية المذهبية والاجتزاء المذهبي كأخذ جزء من قول مذهب من المذاهب دون إعمال باقي ما ينص عليه المذهب في نفس المسألة.
وأكد "خليفة" ضرورة مراعاة التوازن الدقيق بين الأطراف المخاطبة بأحكام القانون، وأن تكون الحقوق في مقابل الواجبات على كل طرف دون ميل أو ظلم بسبب جنس طرفي القانون، مع الوضع في الاعتبار دائما ما يحقق السلم والأمن القومي الاجتماعي في المقدمة، موضحًا ضرورة الفصل التام بين القانون الموضوعي والقانون الإجرائي بدلاً من دمجهما في تشريع واحد وفقا لما جرت عليه المدرسة التشريعية المصرية.
كما اقترح "خليفة" الاستفادة من المبادئ المستقرة في أحكام محكمة النقض المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية وتحويلها إلى نصوص قانونية واضحة لتقليل الإحالة على ما هو خارج إطار النص القانوني.
وقد شارك في اللقاء من حزب النور الدكتور محمد إبراهيم منصور رئيس حزب النور، والمهندس سامح بسيوني رئيس الهيئة العليا للحزب، والدكتور طلعت مرزوق مساعد رئيس الحزب للشؤون القانونية، والدكتور أحمد الشحات مساعد رئيس الحزب للشؤون السياسية، والدكتور محمد محرم مستشار رئيس الحزب للشؤون الاقتصادية، والمهندس مصعب أمين، أمين الشباب بالحزب، وأمين سر مجلس الأمناء بالتنسيقية، والنائب محمود تركي عضو مجلس الشيوخ والمتحدث الرسمي باسم الحزب، والدكتور محمد محرم مستشار رئيس الحزب للشؤون الاقتصادية، والدكتور محمد صلاح خليفة عضو الهيئة العليا ورئيس اللجنة التشريعية بالحزب.
كما شارك في اللقاء من جانب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والنائب أكمل نجاتي، رئيس الهيئة البرلمانية للتنسيقية بمجلس النواب، والنائب عماد خليل رئيس الهيئة البرلمانية للتنسيقية بمجلس الشيوخ، والنائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، والنائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، وطارق الخولي، مسؤول قطاع العلاقات الدولية بالتنسيقية، وحسام الجمل، عضو التنسيقية، وهيام الطباخ، عضو مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني، ونهى زكي، عضو مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الأول، وعلي هلال، وأسماء عبدالله، وقمر أسامة، أعضاء التنسيقية.
وفي ختام اللقاء، أهدى حزب النور درع الحزب إلى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تعبيرًا عن تقدير الحزب لإسهاماتها في تعزيز المشاركة السياسية وبناء المساحات المشتركة بين مختلف الأطياف الوطنية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار والتواصل بين مختلف القوى السياسية، وتعزيز مساحات التفاهم والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم الصالح العام ويعزز الاستقرار السياسي، وذلك في إطار من الالتزام بالدستور والثوابت الوطنية.



