رئيس الموساد الجديد يطلق مراجعة شاملة ويضع الملف الإيراني في صدارة الأولويات
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان بدأ خطة لإعادة هيكلة واسعة داخل الجهاز، واضعًا الملف الإيراني، بما يشمل العمل على تقويض النظام وبرنامجه النووي، في مقدمة أولوياته الاستراتيجية.
وبحسب الصحيفة، يقود غوفمان مراجعة شاملة لمهام الموساد وآليات عمله، في إطار خطة تهدف إلى إعادة تشكيل الاستراتيجية الاستخباراتية لمواجهة التحديات الإقليمية المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على إيران.
مجلس استشاري خارج المؤسسة
وأفادت التقارير بأن غوفمان شكّل ما يُعرف بـ"مجلس حكماء" يضم خمسة مستشارين من خارج جهاز الموساد، لا ينتمون إلى ضباطه السابقين، ويقدمون توصيات تتعلق بمهام الجهاز وأساليب العمل وتوزيع الموارد، وهو ما أثار حالة من الجدل داخل المؤسسة.
ونقلت "معاريف" عن مصدر مطلع أن هذه الخطوة تسببت في استياء داخل بعض الدوائر القيادية، نظرًا لكونها تمس تقاليد السرية الصارمة التي يقوم عليها عمل الموساد، واصفًا الوضع بأنه غير معتاد داخل الجهاز.
إعادة توزيع الأدوار والرقابة
كما يعمل غوفمان على استحداث نظام “الظل” لكل رئيس قسم ومسؤول رفيع داخل الجهاز، على غرار بعض النماذج المعتمدة في الجيش الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الداخلية وإعادة تنظيم الهيكل الإداري.
وبحسب مصادر الصحيفة، يضع رئيس الموساد الملف الإيراني في قلب الاستراتيجية الجديدة، مع التركيز على ما تصفه إسرائيل بـ"تقويض المشروع النووي" و"إضعاف النظام"، حيث يتم توجيه الجزء الأكبر من الموارد نحو هذا الاتجاه.
مراجعة العمليات والملفات الحساسة
وفي سياق متصل، يراجع غوفمان عددًا من الملفات الداخلية، بما في ذلك التحقيقات المتعلقة بإخفاقات السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب إعادة تقييم آليات التخطيط والموافقة على العمليات الاستخباراتية.
كما أشارت التقارير إلى أن رئيس الموساد أوقف بالفعل بعض العمليات التي كانت في مراحل متقدمة، بعد إعادة تقييم أهدافها وجدواها وطريقة تنفيذها، في إطار نهج جديد أكثر تشددًا في مراجعة القرارات العملياتية.