سعيد صادق: زيادة رواتب أساتذة الجامعات خطوة مهمة لكنها ليست الحل|خاص
أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن قضية رواتب أساتذة الجامعات تمثل جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بأوضاع التعليم في مصر، مشددًا على أن تحسين الرواتب وحده لا يكفي ما لم يكن ضمن رؤية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية بأكملها.
وقال صادق، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن الحديث المتكرر عن زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس أمر إيجابي، لكنه لا ينبغي أن يحجب المشكلات الأخرى التي تواجه الجامعات المصرية، وفي مقدمتها أوضاع الحرية الأكاديمية، وبيئة البحث العلمي، وآليات الإدارة داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن تطوير التعليم لا يرتبط فقط بتحسين الأجور، بل يحتاج إلى بنية تحتية حديثة، وخدمات إنترنت قوية تدعم البحث العلمي والتواصل الأكاديمي، إلى جانب تحديث المناهج ورفع كفاءة الجهاز الإداري داخل المؤسسات التعليمية.
وأشار أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن أي مشروع حقيقي لإصلاح التعليم يجب أن ينظر إلى المنظومة باعتبارها كيانًا متكاملًا، موضحًا أن التركيز على جانب واحد وترك بقية الجوانب لن يؤدي إلى النتائج المرجوة. واستشهد بتجارب التحول الرقمي في المدارس، مؤكدًا أن نجاحها يتطلب توافر بنية تقنية متكاملة قادرة على استيعاب التطورات التكنولوجية.
وأوضح صادق أن الدول المتقدمة تمنح المعلم والأستاذ الجامعي مكانة مادية واجتماعية مرموقة، باعتبار أن التعليم هو أساس التنمية والتقدم، لافتًا إلى أن الاستثمار في التعليم يظل أحد أهم الاستثمارات التي تصنع مستقبل الدول، مؤكدًا على أن إصلاح التعليم يتطلب إرادة حقيقية ورؤية استراتيجية شاملة تشمل تحسين أوضاع المعلمين وأساتذة الجامعات، وتطوير المناهج، ودعم البحث العلمي، وتحديث البنية التحتية، بما ينعكس في النهاية على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.