هل يجوز للحائض زيارة المقابر؟.. عضو «الأزهر للفتوى» توضح الحكم
أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال متكرر، هل يجوز للحائض زيارة المقابر؟.
وقالت هبة إبراهيم، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، إن زيارة المقابر لا يشترط لها الطهارة، مؤكدة أنه لا مانع من ذهاب المرأة الحائض أو النفساء إلى المقابر.
ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية
وأوضحت أن الحائض يمكنها زيارة المقابر بغرض العظة والدعاء، دون أن تقوم بما يشترط له الطهارة، مثل قراءة القرآن من المصحف أو مسّه.
وشددت على ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية أثناء الزيارة، مشيرة إلى النهي عن لطم الخدود أو شق الجيوب أو النياحة، مستندة إلى توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.
وأكدت أن الحزن أمر طبيعي، لكن التعبير عنه يجب أن يكون منضبطًا وفق تعاليم الشريعة، مع الالتزام بالزي الشرعي وعدم التبرج أثناء الزيارة.
حكم قراءة الحائض للمصحف
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى دار الإفتاء من إحدى متابعيها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تقول: ما حكم قراءة الحائض للمصحف؟!
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال مؤكد أن من سنن الله تعالى في خلقه أن جعل للمرأة طبيعةً وهيئةً خِلْقيةً خاصة بناءً على تكوينها الجسماني وخصائصها التي خلقها الله تعالى عليها، وأقامها في الوظائف التي تتناسب مع هذه الخصائص، ورتَّب لها الأحكام الشرعية في عباداتها ومعاملاتها على وَفقِ هذه الطبيعة.
حكم قراءة الحائض للمصحف
وتابعت: مما اقتضته طبيعة المرأة: اختصاصها بالعادة الشهرية أو الحيض، موضحة أنه اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم بمجرد النظر بالعين إلى المصحف الشريف، أو إلى شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني، وإجراء الكلمات على القلب دون نطق باللسان، ودون مس للمصحف، مستشهدا بقول الإمام النووي: « يجوز للجنب أو الحائض النظر في المصحف وقراءته بالقلب دون حركة اللسان، وهذا لا خلاف فيه».
أما عن القراءة من المصحف الشريف مع النطق باللسان ومس المصحف، أفادت دار الإفتاء بإجماع جمهور الفقهاء على أنه يحرم على المرأة حال حيضها مس المصحف الشريف، كما يحرم عليها، تلاوة القرآن الكريم لقول الله عز وجل: "لا يمسه الا المطهرون"، وبما روي عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "لا تقرا الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن".
مذهب المالكيه في حكم قراءة الحائض للقرآن
وأما عن مذهب المالكية في حكم قراءة الحائض للقرآن، تقول دار الافتاء ذهب المالكية إلى جواز مس مس الحائض للمصحف لمن تتعلم القرآن أو تعلمه، وذلك حال التعلم أو التعليم، سواء كان كاملًا أو جزءًا منه أو اللوح الذي كتب فيه القرآن؛ كما، كما يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن في حال استرسال الدم مُطلَقًا؛ خافت النسيان أم لا، فإذا انقطع الدم لَمْ يَجُزْ لها القراءة حتى تغتسل إلا أن تخاف النسيان. الفتوى كاملة .