مصطفى بكري: المصريين في 30 يونيو دافعوا عن هويتهم.. والرئيس السيسي حمى الدولة
أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أن مؤسسات الدولة المصرية واجهت خلال فترة حكم جماعة الإخوان تحديات كبيرة لم تقتصر على الأوضاع السياسية والأمنية فقط، وإنما شملت أيضا محاولات لاستقطاب العاملين داخل المؤسسات وإحداث حالة من الانقسام بين أبنائها.
حرب من نوع آخر كانت تدار داخل مؤسسات الدولة
وقال بكري، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، إن هناك حربا من نوع آخر كانت تدار داخل مؤسسات الدولة، موضحا أن تلك المحاولات كانت تستهدف تقسيم العاملين إلى معسكرات واتجاهات مختلفة، عبر تصنيفات تقوم على الانتماءات السياسية والتنظيمية، بما يهدد وحدة المؤسسات وقدرتها على أداء دورها.
دور المؤسسات السيادية في حماية الدولة
وأشار بكري إلى أن «الدولة العميقة» لعب دورا مهما في الحفاظ على استقرار البلاد ومؤسساتها، موضحا أن أجهزة الدولة المختلفة، وفي مقدمتها جهاز المخابرات العامة، والمخابرات الحربية، وقطاع الأمن الوطني، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، إلى جانب العديد من المؤسسات المدنية، كان همها الأساسي حماية الدولة والحفاظ على بقائها متماسكة في مواجهة التحديات.
وأضاف أن القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان يعمل على حماية مؤسسات الدولة ودعمها في مواجهة ما وصفه بالمخاطر التي كانت تهددها.
حماية المؤسسات من محاولات الاقتحام
وتابع بكري أن هناك تهديدات طالت بعض المؤسسات السيادية خلال تلك الفترة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة اتخذت إجراءات لحماية تلك المؤسسات وتأمينها، مؤكدا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة كان أولوية رئيسية في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
وقال إن ما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تلك الفترة، سواء في الدفاع عن مؤسسات الدولة أو الحفاظ على ثوابتها الوطنية أو الانحياز لإرادة الشعب، كان يتطلب اتخاذ قرارات مصيرية لا يقدم عليها إلا شخص يمتلك الشجاعة والقدرة على تحمل المسؤولية.
30 يونيو.. لحظة توحد المصريين
واستعاد بكري مشاهد المشاركة الشعبية خلال ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن جميع فئات المجتمع المصري شاركت في الحراك الشعبي آنذاك، من الشباب وكبار السن إلى النساء والأطفال، معتبرا أن ما جمع المصريين في ذلك الوقت كان الشعور بالخوف على الوطن والرغبة في الحفاظ على هويته واستقراره.
وأشار إلى أنه شاهد بنفسه خلال المسيرات الشعبية مشاهد تعكس حجم الإصرار لدى المواطنين، من بينها مشاركة كبار السن رغم صعوبة الحركة، وحرص العائلات على رفع الأعلام المصرية والتواجد في الميادين.
وأضاف أن المصريين كانوا يشعرون في ذلك الوقت بأن الدولة تواجه خطرا حقيقيا يهدد هويتها الوطنية ووحدتها، وهو ما دفع الملايين إلى النزول والتعبير عن موقفهم.
استعادة الهوية الوطنية
وأكد بكري أن بيان 3 يوليو مثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الدولة المصرية، معتبرا أنه ساهم في استعادة الشعور بالوحدة الوطنية وإعادة الثقة لدى المواطنين.
وأوضح أن الأوضاع التي سبقت تلك المرحلة كانت تتسم بحالة من القلق والخوف لدى قطاعات واسعة من المواطنين، مشيرا إلى أن الكثيرين كانوا يشعرون بأن البلاد تسير في اتجاه يهدد استقرارها وهويتها الوطنية.



