وكيل «اقتصادية النواب»: الحكومة ليست ضد المواطن وهدفنا تقليل الهدر وضبط الدعم
قال النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن اجتماع اللجنة اليوم شهد مناقشة نحو 40 طلب إحاطة مقدمة من نواب البرلمان من مختلف المحافظات، بحضور مكثف من ممثلي الحكومة، بينهم مساعدا وزير ونائب رئيس هيئة الشؤون الاقتصادية، وذلك للرد على استفسارات النواب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”.
المناقشات استمرت قرابة ست ساعات
وأوضح النائب أيمن محسب، أن المناقشات استمرت قرابة ست ساعات، وشهدت نقاشات موسعة حول عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية التي خرج بها الاجتماع هي أن الحكومة ليست ضد المواطن، وأن هناك توجهًا واضحًا للعمل على تقليل الهدر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأشار إلى أن اللجنة ناقشت ملف منظومة الدعم وما تشهده من تحديات تتعلق بتسريب السلع والتلاعب بالبطاقات التموينية، لافتًا إلى وجود تقديرات تشير إلى نحو 30 مليار جنيه كحجم هدر في دعم الخبز والمخابز، وهو ما يستوجب إعادة تنظيم المنظومة بشكل أكثر كفاءة.
شهد اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم، موقفًا حاسمًا من الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أثناء نظر طلب الإحاطة المقدم منه بشأن توجه الحكومة لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والتحول إلى الدعم النقدي.
واعترض "البياضي" على عدم حضور وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماع اللجنة، والاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن الوزارة.
وقال البياضي خلال الاجتماع:“ إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”
وشدد النائب على تمسكه بحضور وزير التموين شخصيًا لمناقشة طلب الإحاطة، قائلًا:
“أنا متمسك بحضور الوزير، ولن أناقش طلبي إلا في حضوره.”
وأكد "البياضي" أن ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًا يمكن الرد عليه بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل هو ملف اجتماعي واقتصادي بالغ الخطورة، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبحق المواطنين في الحماية من موجات الغلاء والتضخم.
وتضامن عدد من النواب الحاضرين مع موقف البياضي، معتبرين أن مناقشة ملف بهذا الحجم في غياب الوزير لا تحقق الرقابة البرلمانية الجادة ولا تضمن وضوح موقف الحكومة أمام الرأي العام.



