خبير: الاقتصاد أصبح يقود السياسة والتوترات الأخيرة تسببت في نقص 20% من النفط
أكد الدكتور هشام ابراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن المقولة السائدة لعقود طويلة بأن السياسة تقود الاقتصاد قد انعكست في الوقت الراهن، حيث أصبح الاقتصاد هو من يقود ويوجه السياسة، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق أي تحسن في مؤشرات الاقتصاد أو مستوى معيشة الشعوب دون توفر الاستقرار السياسي والأمن والأمان، لافتا إلى أن أي عبث باستقرار المنطقة ينعكس فورا وبالسلب على الوضع الاقتصادي العالمي.
التكلفة الباهظة للسلوكيات غير الرشيدة
وأوضح هشام ابراهيم، في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن الشهور الـ 14 الماضية كانت قاسية جدا على الاقتصاد العالمي، نتيجة السلوكيات غير الرشيدة لبعض الحكومات، وفي مقدمتها حكومة نتنياهو المتطرفة في مواجهة إيران، كاشفاً عن أرقام صادمة تعكس حجم الضرر حيث أدى التوتر في مضيق هرمز إلى نقص بنسبة 20% في المعروض من الوقود والنفط عالميا، كما تأثر وقود الطائرات بنسبة 40%، مما أدى لزيادة حادة في الكلف الاقتصادية.
التحالف الرباعي ودور قطر في التهدئة
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان يمثل ضرورة ملحة لإنقاذ اقتصاديات المنطقة والعالم، متابعاً أن هذا التكتل وبانضمام دولة قطر التي لعبت دورا مهما مؤخرا، يمتلك القدرة الدبلوماسية الهادئة والرغبة الحقيقية في السلام والابتعاد عن المناوشات والحروب، مما يجعله قادرا على فرض حالة من التهدئة التي تخدم المصالح الاقتصادية المباشرة والمستدامة لكافة الأطراف.
الدبلوماسية الهادئة في مواجهة العبث السياسي
وتابع الدكتور هشام ابراهيم، أن مصر تنتهج سياسة الدبلوماسية الهادئة لمواجهة العبث الذي تمارسه حكومة نتنياهو، والتي تحاول اللعب في المشهد السياسي الأمريكي، مضيفا أن تكاتف القوى الإقليمية ذات الثقل يبعث برسالة قوية للداخل الإسرائيلي وللعالم، بأن المنطقة لن تترك لقمة سائغة للصراعات التي تدمر الاقتصاد العالمي، وأن هناك إرادة حقيقية لحماية مكتسبات الشعوب واستقرارها.



