عاجل

كيف تحافظ على استقرار حياتك الزوجية؟.. دار الإفتاء تجيب

الزوجان
الزوجان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحياة الزوجية الناجحة تقوم في أساسها على السكن والمودة والرحمة والتفاهم المتبادل بين الزوجين، مشددة على أن الحفاظ على استقرار الأسرة لا يتحقق بمجرد المطالبة بالحقوق، وإنما من خلال مراعاة كل طرف لمشاعر الآخر والحرص على أداء الواجبات قبل المطالبة بالمستحقات.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر منشور على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن العلاقة الزوجية تمثل شراكة إنسانية متكاملة أرادها الله تعالى قائمة على المحبة والرحمة والتعاون، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، مؤكدة أن هذه الآية الكريمة ترسم الإطار العام الذي ينبغي أن تُبنى عليه الحياة الزوجية.

كيفية المحافظة على حسن العشرة بين الزوجين

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المودة والرحمة تمثلان الركيزة الأساسية لاستمرار الحياة الزوجية واستقرارها، موضحة أن الزوجين مطالبان بالحرص على تحقيق السكينة داخل الأسرة من خلال حسن المعاملة والتسامح والتغاضي عن الأخطاء البسيطة التي قد تطرأ في الحياة اليومية.

وأضافت أن العلاقة بين الزوجين لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة للمحاسبة الدائمة أو البحث المستمر عن الحقوق والواجبات بصورة تؤدي إلى النزاع والخلاف، بل يجب أن تسودها روح التعاون والتفاهم والرغبة في تحقيق المصلحة المشتركة للأسرة.

وحذرت دار الإفتاء من التعامل مع الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة الزوجية بطريقة انتقائية، بحيث يبحث كل طرف عن النصوص التي تدعم موقفه أو تؤكد حقوقه فقط، مع تجاهل ما عليه من واجبات ومسؤوليات تجاه الطرف الآخر.

وأكدت أن بعض المشكلات الأسرية تنشأ نتيجة استخدام الدين وسيلة للضغط على الشريك أو إلزامه بما يريده أحد الطرفين، دون الالتزام الكامل بما أوجبه الشرع عليه هو أيضًا، وهو ما يتنافى مع المقاصد الحقيقية للشريعة الإسلامية التي تدعو إلى العدل والرحمة وحسن المعاشرة.

وشددت دار الإفتاء على أن نجاح الحياة الزوجية يتطلب توازنًا بين الحقوق والواجبات، وتقديم المودة والرحمة على الخلافات، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة، وتحقيق السعادة لكلا الزوجين وأبنائهما.

تم نسخ الرابط