الثانوية العامة 2026 «المجمعات الامتحانية» آلية جديدة لتعزيز الانضباط والتأمين
يشهد ماراثون امتحانات الثانوية العامة 2026، الذي ينطلق اليوم، تطبيق واحد من أبرز الإجراءات التنظيمية الجديدة التي استعدت لها وزارة التربية والتعليم، وهو نظام “المجمعات الامتحانية”، الذي يستهدف إحكام السيطرة على اللجان وتأمينها بشكل أكبر، بما يضمن سير الامتحانات في أجواء من الانضباط والشفافية.
وتضم منظومة الثانوية العامة هذا العام أكثر من 921 ألف طالب وطالبة يؤدون الامتحانات داخل 2032 لجنة موزعة على 613 مجمعًا امتحانيًا على مستوى الجمهورية، في تغيير تنظيمي يهدف إلى تحسين كفاءة إدارة الامتحانات مقارنة بالسنوات الماضية.
ويعتمد النظام الجديد على تجميع عدد من اللجان داخل مجمع امتحاني واحد بدلاً من توزيعها في مدارس متباعدة، وهو ما يمنح فرق المتابعة والإشراف قدرة أكبر على مراقبة سير الامتحانات بصورة مباشرة، ويتيح سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو مخالفات قد تظهر داخل اللجان.
كما يسهل هذا الإجراء عمليات التأمين الخارجي للمجمعات الامتحانية، إذ تصبح الجهات المسؤولة عن التأمين قادرة على إحكام السيطرة على محيط اللجان بصورة أكثر فاعلية، مع تقليل فرص حدوث أي تجاوزات خارج اللجان، وضمان تنظيم دخول وخروج الطلاب والملاحظين.
ويعد تركيز فرق المتابعة داخل المجمعات الامتحانية أحد أهم مزايا النظام الجديد، حيث يمكن للجان المتابعة المرور على عدد كبير من اللجان داخل نطاق جغرافي واحد، بدلاً من الانتقال لمسافات طويلة بين المدارس، وهو ما يرفع من كفاءة الرقابة ويعزز سرعة اتخاذ القرار عند الحاجة.
وتأمل وزارة التربية والتعليم أن يسهم هذا التنظيم في تحقيق الانضباط الكامل داخل لجان الثانوية العامة، والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، خاصة مع استمرار تطبيق الإجراءات المشددة الخاصة بالتفتيش والمتابعة ومنع أي محاولات للإخلال بسير الامتحانات.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه مئات الآلاف من الطلاب لخوض أول أيام الامتحانات، وسط حالة من الترقب والأمل في أن تشهد اللجان هذا العام قدرًا أكبر من الاستقرار والتنظيم، بما يتيح للطلاب التركيز الكامل على أداء الامتحانات بعيدًا عن أي مشكلات تنظيمية