واعظات أوقاف أسيوط يشاركن في برنامج «آليات الحوار والمواطنة الرقمية
شاركت واعظات مديرية أوقاف أسيوط في فعاليات برنامج القادة الدينيين بعنوان: «آليات الحوار والمواطنة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية من خلال منتدى حوار الثقافات بفندق وطنية بالاس بمدينة أسيوط يومي 15 و16 يونيو 2026م، وذلك في إطار حرص وزارة الأوقاف على بناء كوادر دعوية واعية قادرة على مواكبة مستجدات العصر والتعامل الإيجابي مع قضايا المجتمع المعاصرة، وبتوجيهات كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط.
وجاءت المشاركة بحضور فضيلة الشيخ سيد عبد العزيز، أمين بيت العائلة المصرية بأسيوط، والقس عاموس بسطا، المقرر العام المساعد لبيت العائلة المصرية، والقس باسم عدلي، عضو مجلس أمناء بيت العائلة المصرية بأسيوط، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والمجتمعية والراهبات وممثلي المؤسسات المختلفة من محافظات جنوب الصعيد، فيما مثّلت مديرية أوقاف أسيوط كل من الواعظة سحر عبد المعتمد أبو النجا، والواعظة شيماء صالح عبد الحميد.
وتناول البرنامج عددًا من القضايا الفكرية والمجتمعية المهمة، من بينها مفهوم المواطنة الرقمية، وآليات الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا الحديثة، وتحديات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في تشكيل الوعي والهوية، فضلًا عن سبل تعزيز ثقافة الحوار والتعايش المشترك في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وذلك من خلال جلسات علمية وورش عمل تفاعلية أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والرؤى والتجارب الناجحة.
وأكدت الواعظة سحر عبد المعتمد أبو النجا أن هذه البرامج تمثل فرصة مهمة لصقل مهارات الدعاة والواعظات وتمكينهم من التعامل الواعي مع القضايا المستجدة التي فرضها العصر الرقمي، مشيرةً إلى أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء شخصية الداعية المستنير القادر على مخاطبة مختلف فئات المجتمع بلغة علمية معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
وأضافت أن الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين المشاركين والخبراء تُسهم في إطلاق مبادرات أكثر تأثيرًا لخدمة المجتمع، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، بما يُعزّز تماسك النسيج الوطني ويحافظ على استقرار المجتمع.
ومن جانبها، أكدت الواعظة شيماء صالح عبد الحميد أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على العاملين في الحقل الدعوي ضرورة الإلمام بالمفاهيم الحديثة المرتبطة بالمواطنة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أن الواعظات يقمن بدور مهم في نشر الوعي الصحيح داخل المجتمع، وتحصين النشء والشباب من مخاطر الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية من خلال البرامج التوعوية والدروس واللقاءات المجتمعية.
وأوضحت أن المشاركة في مثل هذه البرامج التدريبية تُسهم في تطوير أدوات التواصل المجتمعي، وتساعد على بناء جسور من الفهم والحوار بين مختلف فئات المجتمع، بما يواكب رؤية الدولة المصرية نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وفي كلمته، أشاد فضيلة الشيخ سيد عبد العزيز، أمين بيت العائلة المصرية بأسيوط، بالدور الوطني الذي تقوم به وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك، مؤكدًا أن بناء الوعي يُعد أحد أهم التحديات في العصر الحالي، وأن الحوار الواعي القائم على الاحترام المتبادل يمثل حجر الأساس في مواجهة الأفكار السلبية والتحديات الفكرية والثقافية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات الدينية والوطنية والمجتمعية يُسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، مؤكدًا أن بيت العائلة المصرية يواصل جهوده في دعم المبادرات التي تُعزّز ثقافة السلام والتسامح والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود مديرية أوقاف أسيوط المستمرة لتأهيل الواعظات وتطوير قدراتهن العلمية والفكرية والمجتمعية، بما يمكنهن من أداء رسالتهن الدعوية والتوعوية على الوجه الأكمل، ويُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع تحديات العصر، في ضوء رؤية وزارة الأوقاف الرامية إلى إعداد داعية مستنير يجمع بين الفهم الصحيح للدين والوعي بقضايا الواقع ومتغيراته.