عاجل

"الفلك".. تطبيق ذكي لطلاب جامعة طنطا لدعم أطفال متلازمة داون

رئيس جامعة طنطا
رئيس جامعة طنطا

قدمت كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا نموذجًا جديدًا لمشروعات التخرج التي تتجاوز حدود الدراسة الأكاديمية، بعدما شهد الدكتور محمد حسين، رئيس الجامعة، ونيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الفلك، إطلاق تطبيق "الفلك" المخصص لدعم الأطفال من ذوي متلازمة داون، والذي أصبح متاحًا على أنظمة التشغيل Android وiOS.

وجاء إطلاق التطبيق بحضور الدكتورة نانسي الحفناوي، القائم بعمل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والدكتور أسامة غنيم، المشرف على المشروع، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب الذين شاركوا في تنفيذ التطبيق ضمن مشروعات تخرجهم.

واستمع الحضور إلى شرح تفصيلي حول آلية عمل التطبيق، الذي يعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة تعليمية متكاملة للأطفال من ذوي متلازمة داون، من خلال مجموعة من الألعاب التفاعلية والأنشطة التعليمية التي تستهدف تنمية المهارات الذهنية والاجتماعية، إلى جانب توفير أدوات تساعد الأسر على متابعة مستوى تقدم أبنائهم بصورة مستمرة.

ولا يقتصر التطبيق على الجانب التعليمي، بل يقدم خدمات داعمة لأولياء الأمور، تشمل تنظيم مواعيد الأدوية، وإرسال التنبيهات، وإتاحة محتوى توعوي وإرشادي، فضلًا عن لوحة تحكم إلكترونية للمؤسسات ودور الرعاية لمتابعة أداء الأطفال والتواصل مع أسرهم وإرسال الإشعارات والمواد التعليمية.

وأكد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ويتماشى مع أهداف المبادرة الرئاسية "قادرون باختلاف"، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى إلى توظيف المعرفة والبحث العلمي في تقديم حلول عملية تخدم المجتمع، وتدعم جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن مشاركة نيافة الأنبا بولا في إطلاق التطبيق تمثل صورة حقيقية للتعاون بين مؤسسات المجتمع، مؤكدًا أن الجامعة تفتح أبوابها دائمًا للشراكات المجتمعية التي تسهم في تحقيق التنمية وتعزيز قيم التكافل والاندماج.

من جانبه، أعرب نيافة الأنبا بولا عن إعجابه بالمستوى العلمي الذي ظهر به طلاب كلية الحاسبات والمعلومات، مؤكدًا أن مشروع "الفلك" يحمل رسالة إنسانية نبيلة، لأنه يساهم في دعم الأطفال من ذوي متلازمة داون ويمنح أسرهم أدوات تساعدهم في رحلة الرعاية والتأهيل، مشيدًا بوعي الطلاب وحرصهم على توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع.

كما أكدت الدكتورة نانسي الحفناوي أن الكلية تحرص على ربط مشروعات التخرج باحتياجات المجتمع وسوق العمل، موضحة أن مشروع "الفلك" يجسد هذا التوجه من خلال دمج البرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتصميم واجهات الاستخدام في منصة رقمية متكاملة تخدم الأطفال وأسرهم والمؤسسات المعنية، موجهة الشكر للدكتور أسامة غنيم والفريق الطلابي الذي نجح في تحويل فكرة إنسانية إلى تطبيق عملي قابل للاستخدام، يعكس قدرات طلاب الجامعة على الابتكار وتقديم حلول تكنولوجية ذات أثر مجتمعي حقيقي.

تم نسخ الرابط