عاجل

فتح الله فوزي: العقارات في مصر لم تنخفض أسعارها منذ 40 عاما

فتح الله فوزي
فتح الله فوزي

طالب المهندس فتح الله فوزي، رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، بضرورة إنشاء هيئة قومية مستقلة لتنظيم القطاع العقاري في مصر، مؤكدا أن ضبط السوق وتنظيم العلاقة بين المطور والمشتري يتطلب وجود جهة رقابية قوية ومحايدة على غرار التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.

وأوضح "فوزي"، خلال برنامج "ساعة اقتصاد، مع الإعلامية ، منال السعيد، أن السوق العقارية في مصر تحتاج إلى إطار تنظيمي واضح يضمن حقوق جميع الأطراف، مشيرا إلى أن التجارب في دول مثل الإمارات والسعودية أثبتت أهمية وجود هيئات عقارية متخصصة تتولى تنظيم السوق والإشراف عليها بشكل مباشر، بما يحقق التوازن والاستقرار.

وأكد أن مصر لا تحتاج إلى إعادة اختراع النماذج التنظيمية، بل إلى الاستفادة من التجارب الناجحة التي تم تطبيقها بالفعل في أسواق مشابهة، مشددا على أن وجود هيئة عقارية مستقلة أصبح ضرورة وليس خيارا في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع.

رفض تبعية الهيئة لوزارة الإسكان

وشدد فوزي على رفضه أن تكون الهيئة المقترحة تابعة لوزارة الإسكان، موضحا أن الوزارة أصبحت طرفا رئيسيا في السوق العقارية من خلال دورها في طرح الأراضي والمشروعات، إضافة إلى وجود كيانات وشركات تعمل ضمن نطاقها، وهو ما يجعلها غير مؤهلة للقيام بدور رقابي محايد.

وقال إن الجهة الرقابية يجب أن تكون مستقلة تماما عن أطراف السوق، حتى تتمكن من أداء دورها بفعالية وشفافية دون تضارب مصالح، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يخلق إشكاليات في ضبط العلاقة بين جميع الأطراف.

وأضاف أن رؤيته تقوم على إنشاء هيئة عليا تابعة مباشرة لمجلس الوزراء، بحيث تتمتع بصلاحيات واسعة تضمن لها القدرة على تنظيم السوق بشكل شامل، وليس مجرد الإشراف الشكلي.

وأشار إلى أن طبيعة القطاع العقاري تتطلب أيضا تكاملا مع جهات أخرى، مثل القطاع المصرفي والتمويل العقاري، بالإضافة إلى مكاتب التمثيل التجاري، خاصة في ظل التوجه نحو تصدير العقار المصري وجذب استثمارات أجنبية.

خصومات كبيرة عند الدفع النقدي مقارنة بالتقسيط

وتحدث فوزي عن آليات التسعير داخل السوق العقارية، موضحا أن أنظمة السداد الممتدة على 10 أو 12 عاما تؤدي إلى رفع سعر الوحدة بشكل كبير مقارنة بالسداد النقدي.

وقال إن بعض المطورين العقاريين يقدمون خصومات قد تصل إلى 50% في حال الدفع النقدي، مقارنة بنظام التقسيط الطويل، مشيرا إلى أن هذه الفروقات تعكس طبيعة التسعير في السوق والاعتماد الكبير على التمويل طويل الأجل.

وأوضح أن هذه الآلية أصبحت شائعة في السوق العقارية المصرية، حيث تعتمد معظم الشركات على أنظمة سداد مرنة تمتد لسنوات طويلة لجذب العملاء، وهو ما يؤدي إلى اختلاف كبير بين السعر النقدي وسعر التقسيط.

هامش ربح المطورين ودور العلامة التجارية

وفيما يتعلق بهوامش أرباح المطورين العقاريين، أوضح فوزي أن هامش الربح الفعلي غالبا ما يتراوح بين 10% و15% فقط في أفضل الحالات، نظرا لارتفاع التكاليف المرتبطة بالمشروعات العقارية، والتي تشمل الإنشاءات والتسويق والبنية التحتية وأعمال التطوير المختلفة.

وأشار إلى أن السوق العقارية لا تحقق أرباحا ضخمة كما يتصور البعض، مؤكدا أن جزءا كبيرا من السعر النهائي للوحدة يذهب لتغطية التكاليف التشغيلية والتنفيذية.

وأضاف أن قيمة العلامة التجارية في بعض هذه الشركات قد تمثل نحو 25% من سعر الوحدة، نظرا للثقة التي بنتها مع العملاء عبر سنوات من الالتزام والتسليم.

لا وجود لفقاعة عقارية في مصر

ونفى فوزي وجود أي مؤشرات على حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، مؤكدا أن الأسعار الحالية تعكس التكلفة الحقيقية للتطوير في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي ومواد البناء والتشغيل.

وأوضح أن مقارنة السوق المصرية بأسواق شهدت فقاعات عقارية في دول أخرى غير دقيقة، نظرا لاختلاف طبيعة الطلب واستمراريته داخل السوق المحلي.

العقار استثمار طويل الأجل لا ينخفض

وأكد على أن الاستثمار العقاري يظل أحد أكثر أشكال الاستثمار أمانا واستقرارا على المدى الطويل، مشيرا إلى أن أسعار العقارات في مصر لم تشهد انخفاضا حقيقيا خلال أكثر من 40 عاما.

تم نسخ الرابط