حقيقة قطع الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة.. خبير تربوي يحسم الجدل
حسم أيمن صقر، الخبير التربوي، الجدل المثار حول إمكانية قطع خدمة الإنترنت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدا أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا يتجاوز كونه شائعات حتى الآن، وأن تطبيق هذا الإجراء في مصر أمر غير منطقي ويصعب تنفيذه عمليا في ظل طبيعة الامتحانات وانتشار الخدمات الرقمية المرتبطة بالإنترنت.
وأوضح «صقر»، خلال لقاء ببرنامج «أنا وهو وهي»، على «صدى البلد»، أن بعض الدول قد تلجأ إلى قطع الإنترنت خلال الامتحانات العامة، إلا أن طبيعة الامتحانات في تلك الدول تختلف عن الوضع في مصر، حيث تعقد الاختبارات خلال أيام محدودة ومتتالية، بينما تمتد امتحانات الثانوية العامة المصرية على مدار نحو شهر كامل، ما يجعل فكرة قطع الإنترنت طوال هذه الفترة غير واقعية.
لماذا يصعب قطع الإنترنت في مصر؟
وأشار إلى أن تنفيذ قرار بقطع الإنترنت يتطلب تنسيقا واسعا مع الجهات المعنية بقطاع الاتصالات، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق فقط بمنع الغش داخل اللجان، وإنما يمتد تأثيره إلى ملايين المواطنين والخدمات التي تعتمد بشكل أساسي على شبكة الإنترنت.
وأضاف أن امتحانات الثانوية العامة تعقد داخل مئات اللجان ومجمعات الامتحانات المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، فضلا عن وجود طلاب في جميع المحافظات، وهو ما يجعل السيطرة على الأمر من خلال قطع الإنترنت أمرا شديد التعقيد.
وأكد أن تعطيل الإنترنت سيؤثر على العديد من الخدمات اليومية والقطاعات الحيوية، موضحا أن أي توقف في خدمات الاتصالات ينعكس بشكل مباشر على مختلف الأنشطة داخل الدولة، وهو ما يجعل هذا المقترح غير عملي من الأساس.
إجراءات معلنة وأخرى سرية لمكافحة الغش
وأوضح صقر أن وزارة التربية والتعليم أعلنت بالفعل مجموعة من الإجراءات الخاصة بتأمين الامتحانات ومنع الغش، بينما توجد إجراءات أخرى لم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي.
وأشار إلى أن الوزارة تتعمد عدم الكشف عن بعض الخطوات التأمينية حتى لا يتمكن البعض من التحايل عليها أو إيجاد وسائل للالتفاف حولها، خاصة في ظل التطور المستمر لأساليب الغش الإلكتروني.
وأضاف أن الوزارة تتعامل مع جيل يمتلك مهارات تقنية مرتفعة، لذلك فإن الكشف المسبق عن جميع الإجراءات قد يمنح البعض فرصة للتفكير في طرق جديدة لتجاوزها.
منع الهواتف والساعات الذكية داخل اللجان
وأكد الخبير التربوي أن الإجراءات التقليدية لا تزال تمثل جزءا أساسيا من منظومة تأمين الامتحانات، وفي مقدمتها منع دخول الهواتف المحمولة والساعات الذكية وسماعات الأذن وأي وسيلة إلكترونية يمكن استخدامها في الغش.
وأوضح أن التطور التكنولوجي فرض تحديات جديدة على منظومة الامتحانات، ما دفع الجهات المختصة إلى تطوير أساليب التفتيش والكشف عن الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي قد يحاول بعض الطلاب استخدامها داخل اللجان.



