عبد المنعم سعيد: التغيير في الحسابات الأمريكية الإيرانية لم ينهي الحرب
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، أن الحركة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كانت موجودة ومستمرة حتى تم الإعلان عن مسودة اتفاق، لافتا إلى أن الحرب لا تزال قائمة والقوات الأمريكية ما زالت موجودة خارج النطاق، وأن التغيير الذي حدث بدأ بفتح مضيق هرمز وما تلاه من توقيع مذكرة التفاهم الحالية.
حجم مذكرات التفاهم وقيمتها الحجية
وأوضح عبد المنعم سعيد، خلال استضافته في برنامج «صباحك مصري» على قناة MBC مصر 2، أن كلمة مذكرة التفاهم لا تعني شيئا كبيرا في الأعراف الدولية، مشيرا إلى أن اتفاقات الدول تبدأ من رسائل متبادلة، ثم تتطور إلى مذكرة تفاهم، تليها اتفاقية، وصولا إلى المعاهدة كآخر مرحلة، مستشهدا بنموذج مذكرة التفاهم الخاصة بالسد الإثيوبي، ومؤكدا أن مذكرات التفاهم تكون واهنة في قيمتها الحجية وغير دقيقة، ولا تحدد تفاصيل مثل ساعة وقف إطلاق النار أو جهات المراقبة والعقوبات.
التدرج في الاتفاقات الدولية
وأشار المفكر السياسي، إلى وجود مصطلح آخر يسمى «أكوردس» أو الاتفاقات الأولية مثل اتفاقات كامب ديفيد وأوسلو، مبينا أنها تمثل الإطار العام الذي يتم العمل بناء عليه وتحدد الحقائق المادية للتعامل، بينما تأتي «المعاهدة» كأخر خطوة وصيغة نهائية للعمل المشترك، رغبة منه في وضع الأمور في حجمها الطبيعي أمام المشاهدين.
حقيقة انتهاء الحرب وفرص الهدنة
وتابع عبد المنعم سعيد، أن الحرب لم تنته بعد، وأن ما يحدث حاليا هو محاولة من الجميع لصناعة هدنة، مستطردا أن الهدنة عبر التاريخ إما أن يعقبها استئناف للقتال أو الانتقال إلى مرحلة أعلى من التسوية، والتي تصاغ لاحقا في شكل معاهدة، وأضاف أن الأطراف المعنية لم تنجح حتى الآن في تفعيل ما تم الاتفاق عليه بيوم الجمعة الماضي، مما تسبب في تاخير وضياع 24 ساعة من مهلة الـ 60 يوما المحددة لعدم الاقتتال.



