عاجل

عبد المنعم سعيد: ماسبيرو لها معزة خاصة.. و«وراء الأحداث» استمر 14 عاما

عبدالمنعم سعيد
عبدالمنعم سعيد

استعاد المفكر السياسي عبد المنعم سعيد ذكرياته مع التليفزيون المصري، مؤكدا أن مبنى ماسبيرو والقناة الأولى يحتلان مكانة خاصة في مسيرته المهنية، وذلك خلال استضافته في برنامج "العالم غدا" على القناة الأولى المصرية.

علاقتي بالتليفزيون تعود لمنتصف التسعينات

وقال «سعيد»، خلال لقاء ببرنامج «العالم غدا»، على القناة الأولى، إن علاقته بالتليفزيون المصري تعود إلى منتصف التسعينيات، موضحا أن فترة انتشار برامج "التوك شو" بدأت تقريبا عام 1995، لافتا إلى أنه كان يشارك بشكل شبه دائم في العديد من حلقات برنامج "على الهواء" الذي كان يقدمه الإعلامي عماد أديب، والذي كان يعتمد بشكل أساسي على الحوار والنقاش السياسي.

وأضاف أن تلك المرحلة شهدت التفكير في تقديم برنامج مشابه داخل التليفزيون المصري، مشيرا إلى أنه تلقى في ذلك الوقت طلبا رسميا من قيادات الإعلام لإطلاق برنامج جديد على شاشة القناة الأولى.

كواليس إطلاق برنامج ما وراء الأحداث

وأوضح سعيد أن هذه الخطوة أسفرت عن إطلاق برنامج "وراء الأحداث"، الذي شاركه في إعداده وتقديم محتواه فريق عمل ضم عددا من الباحثين والخبراء، من بينهم جمال عبد الجواد ومحمد عبد السلام وصبحي عسيلة، مؤكدا أن هؤلاء أصبحوا لاحقا من الأسماء البارزة في مجالاتهم الأكاديمية والبحثية.

وأشار إلى أن أولى حلقات البرنامج كانت مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مارس عام 1997، مؤكدا أن البرنامج استمر على الهواء حتى فبراير 2011، أي لما يقرب من 14 عاما متواصلة.

وأضاف أن البرنامج واصل بثه حتى الأسابيع الأخيرة التي أعقبت اندلاع ثورة يناير، موضحا أنه خلال تلك الفترة كان الإعلامي عبد اللطيف المناوي يتولى مسؤولية قطاع الأخبار وكان يقدم برنامجا آخر، وتم الاتفاق آنذاك على تبادل مواعيد البث بين البرنامجين خلال الأيام الأخيرة قبل توقف "وراء الأحداث".

البرنامج توقف بعد رحيل الرئيس مبارك

وأوضح سعيد أن البرنامج توقف بعد رحيل الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم، شأنه شأن عدد من البرامج الأخرى التي كانت تبث في تلك الفترة.

وأكد أن تجربة "وراء الأحداث" كانت من التجارب الإعلامية الغنية والمهمة بالنسبة له، مشيرا إلى أن البرنامج قدم على مدار سنوات طويلة محتوى سياسيا وتحليليا مختلفا، كما اعتمد أحيانا على تقديم الحلقات باللغة الإنجليزية مع توفير ترجمة عربية للمشاهدين.

وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تقديم نمط جديد من العمل الإعلامي خلال تلك المرحلة، موضحا أن الجمهور احتاج بعض الوقت للتأقلم مع هذا الأسلوب قبل أن ينجح البرنامج في تكوين قاعدة من المتابعين الذين اعتادوا انتظار حلقاته بصورة منتظمة.

وشدد سعيد على أن أحد أبرز أسباب نجاح البرنامج تمثل في مساحة الحرية التي تمتع بها، مؤكدا أنه لم يكن مقيدا سياسيا بالشكل الذي قد يتصوره البعض، وهو ما أتاح مناقشة العديد من القضايا والأحداث بقدر كبير من الانفتاح.

وأكد المفكر السياسي على أن التليفزيون المصري سيظل صاحب الريادة في هذا النوع من البرامج السياسية والفكرية، مشيرا إلى أن ما يميز ماسبيرو هو الجمع بين حرية التعبير واحترام عقل المشاهد المصري، وهو ما منح هذه البرامج قيمة وتأثيرا استمر لسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط