بعد 26 عاما من الغياب.. ما قصة فيروز التي هزت قلوب وأشعلت التعاطف بفيديو مؤثر؟
في كلمات امتزجت فيها الحسرة بالأمل، وجهت فتاة تدعى فيروز سعد نداءً إنسانيًا عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها بموقع إنستجرام، طالبت فيه بالمساعدة للوصول إلى أي معلومة تقودها إلى أسرتها الحقيقية، بعد رحلة طويلة من البحث استمرت 26 عامًا دون إجابة.
وكشفت فيروز أنها كانت تقيم بدار أيتام في محافظة الإسكندرية تُدعى «دار الرضوان» بمنطقة الطاهرية، مؤكدة أنها لا تعرف أي تفاصيل عن والديها أو ظروف وصولها إلى الدار.
وقالت إن أسماء الأب والأم الموجودة في شهادة ميلادها ليست حقيقية، وإنما أسماء وضعتها الجهات المختصة وقتها لاستخراج الأوراق الرسمية اللازمة.
وأوضحت أنها تمكنت من معرفة بعض المعلومات المتعلقة ببدايات حياتها، من بينها أنها دخلت الدار يوم 27 يونيو عام 2000 وهي لا تزال رضيعة حديثة الولادة، قبل أن تغادرها بعد 55 يومًا فقط مع أسرة قامت بتبنيها وتربيتها.
وأكدت فيروز امتنانها الكامل للأسرة التي تولت رعايتها، قائلة إنهم لم يقصروا معها يومًا وربّوها حتى أصبحت ما هي عليه الآن، لكنها رغم ذلك لا تزال تحمل سؤالًا يؤرقها منذ سنوات طويلة: من هم والداها الحقيقيان؟ ولماذا تركاها؟
وقالت إن هدفها ليس اللوم أو العتاب، بل فقط معرفة الحقيقة التي غابت عنها طوال عمرها، مضيفة أنها لا تعتقد أن الوصول إلى هذه المعلومات أمر مستحيل، خاصة مع التطور التكنولوجي وتوافر وسائل البحث المختلفة.
وجاء نص استغاثتها: «عندي مشكلة بدوّر على حل ليها من 26 سنة، كنت في دار أيتام في الإسكندرية اسمها دار الرضوان في الطاهرية، بس معرفش مين أهلي ولا أسماءهم. عرفت إن الأسماء الموجودة في شهادة الميلاد وهمية، ووزارة التضامن حطتها علشان يطلع لي شهادة ميلاد في الدولة، نفسي أعرف مين ودّاني الدار أو روحت هناك إزاي. عاوزة أعرف مين أهلي، ومعتقدش إن دي حاجة صعبة، وعرفت إني دخلت الدار يوم 27 يونيو 2000 وأنا لسه مولودة، وطلعت منها وعمري 55 يومًا مع ناس تبنّوني، وكتر خيرهم إنهم ربّوني لحد ما وصلت للي أنا فيه، بس نفسي أعرف أهلي مين، وليه عملوا كده. حتى لو هما مش عاوزيني، أنا عاوزة أعرف هما مين بس، لأن قلبي بيتقطع بسبب الموضوع ده، نفسي أقول كلمة بابا وماما وأنا حاسّاها أرجوكم، اللي يعرف أي معلومة عني يبلغني».
وأثارت كلماتها تعاطفًا واسعًا بين المتابعين، لا سيما عندما تحدثت عن الأثر النفسي الذي تركه هذا الغياب في حياتها، مؤكدة أن قلبها يتألم كلما فكرت في الأمر، وأنها تتمنى أن تعرف يومًا من هما والدها ووالدتها الحقيقيان.
واختتمت رسالتها بمناشدة لكل من يمتلك أي معلومة عنها أو عن ظروف وجودها في دار الرضوان أن يتواصل معها، قائلة: «حتى لو هما مش عاوزني، أنا عاوزة أعرف هما مين بس»، مضيفة في أكثر كلمات الفيديو تأثيرًا: «نفسي أقول كلمة بابا وماما وأنا حساها».