مدرسة أممية في نيويورك تلغي حفل التخرج بعد اكتشاف رموز نازية وعبارات كراهية
ألغت مدرسة الأمم المتحدة الدولية (UNIS) في مدينة نيويورك حفل نهاية العام الدراسي لطلاب الصف الثامن، بعد اكتشاف رسومات لصليب معقوف وعبارات وصفت بأنها معادية للسامية وللمثليين داخل كتب التخرج السنوية، في واقعة أثارت جدلا واسعا وغضبا بين أولياء الأمور اليهود والإسرائيليين.
وذكر موقع "Ynet" الإسرائيلي أن إدارة المدرسة فتحت تحقيقاً داخليا عقب اكتشاف محتوى يحض على الكراهية في كتب التخرج الخاصة بطلاب المرحلة الإعدادية، مشيرا إلى أن المدرسة حددت 20 طالبا يشتبه في تورطهم في إدراج تلك الرسائل والرموز.

وأبلغت إدارة المدرسة أولياء الأمور بأن "خطورة الموقف وتأثيره الواسع على مجتمع المدرسة يجعلان التوقيت الحالي غير مناسب للاحتفال"، في إشارة إلى قرار إلغاء حفل التخرج.
وقال عدد من أولياء الأمور للموقع إن الواقعة ليست حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الأحداث التي أثارت مخاوف متزايدة بشأن التعامل مع معاداة السامية داخل المؤسسة التعليمية التي يرتادها أبناء دبلوماسيين وموظفين في الأمم المتحدة وعائلات من نيويورك.
إلغاء حفل التخرج في مدرسة أممية بنيويورك بعد اكتشاف رموز نازية وعبارات كراهية
وأكدت المتحدثة باسم المدرسة، لوبي تود ميدينا، أن الإدارة "تشعر بصدمة بالغة" إزاء اللغة التحريضية التي عُثر عليها في كتب التخرج، مشددة على أن المدرسة تدين جميع أشكال التمييز القائم على الهوية.
وأضافت أن الإدارة صادرت جميع النسخ المتبقية من الكتب فور اكتشاف الواقعة وبدأت تحقيقا شاملا، معتبرة أن استخدام مثل هذه اللغة يتعارض مع القيم الأساسية للمؤسسة القائمة على الاحترام والمسؤولية والشمولية.
إلا أن هذا الرد لم يهدئ غضب عدد من أولياء الأمور اليهود والإسرائيليين، الذين طالبوا المدرسة بمزيد من الشفافية وتسمية الحادثة بشكل مباشر باعتبارها معاداة للسامية، بدلا من الاكتفاء بعبارات عامة تتعلق بـ"الأذى القائم على الهوية".
وقال أحد أولياء الأمور للموقع: "لم نعد نتفاجأ بأي شيء، لكن الشعور السائد هو أن هذه الحوادث لم تعد تبدو أخطاء فردية، بل مؤشرا على مشكلة أعمق تتطلب مراجعة جادة".
وتأتي الواقعة بعد أشهر من حادثة مشابهة تم خلالها العثور على صليب معقوف داخل غرفة تبديل الملابس الخاصة بالطلاب الذكور، ما أثار حينها أيضا مخاوف داخل مجتمع المدرسة.

وفي سياق متصل، تواجه المدرسة دعوى قضائية رفعتها المعلمة اليهودية نادين صباغ، التي عملت في المؤسسة لمدة ثلاثة عقود، متهمة الإدارة بالتغاضي عن مظاهر معاداة السامية وخلق بيئة عمل معادية لليهود والإسرائيليين.
وتتضمن الدعوى مزاعم بشأن تصريحات منسوبة إلى أحد المعلمين تتضمن صورا نمطية معادية لليهود، إضافة إلى شكاوى من معلمين وموظفين إسرائيليين بشأن تعرضهم لمضايقات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
من جانبها، نفت المدرسة جميع الاتهامات الواردة في الدعوى القضائية، مؤكدة أنها تقف بحزم ضد ما وصفته بـ"الادعاءات التي لا أساس لها"، وأن القضية ستُحسم عبر المسار القانوني.
بدوره، أدان القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، أوفير أكونيس، الواقعة، مؤكدا أن استخدام الصليب المعقوف وخطاب الكراهية ضد اليهود داخل المدارس يمثل شكلا من أشكال معاداة السامية التي لا يمكن التسامح معها.
وقال أكونيس إن تصاعد الحوادث المعادية للسامية في نيويورك يستوجب إدانة واضحة من المسؤولين المنتخبين، مشدداً على أن القادة التربويين يتحملون مسؤولية تعليم الأجيال الجديدة قيم التسامح والاحترام ومنع انتشار خطاب الكراهية.



