5 أسباب قد تفشل اتفاق ترامب مع إيران رغم توقيع مذكرة فرساي
سلطت صحيفة "إندبندنت" البريطانية الضوء على مجموعة من العوامل التي قد تقوض مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في قصر فرساي بفرنسا، معتبرة أن الاتفاق لا يزال يواجه تحديات كبيرة قد تحول دون تحوله إلى تسوية دائمة تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وقالت الصحيفة إن تفاصيل مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان أثارت آمالا واسعة بإمكانية إنهاء الحرب وتخفيف حالة عدم الاستقرار التي ألقت بظلالها على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، إلا أن ردود الفعل الأولية جاءت متشككة بشأن فرص نجاح الاتفاق على المدى الطويل.

5 أسباب قد تفشل اتفاق ترامب مع إيران رغم توقيع مذكرة فرساي
وأشارت إلى أن الشكوك تعززت بعد الإلغاء المفاجئ للمحادثات الأمريكية الإيرانية التي كانت مقررة في سويسرا، الجمعة، في اللحظات الأخيرة، ما أثار تساؤلات حول متانة التفاهم الجديد وإمكانية تحوله إلى هدنة دائمة، خصوصا في ظل التصعيد المستمر في لبنان.
واستعرضت الصحيفة خمسة أسباب رئيسية ترى أنها قد تؤدي إلى تعثر الاتفاق.
وأوضحت أولا أن مذكرة التفاهم تبدو أقرب إلى ترتيبات مؤقتة منها إلى اتفاق سلام شامل، لافتة إلى أن المهلة المحددة بـ60 يوما لإجراء مفاوضات إضافية يمكن تمديدها دون سقف زمني واضح، فضلا عن أن الاتفاق أُبرم بين رئيسين تختلف طبيعة وحجم صلاحياتهما السياسية.
وأضافت أن الفجوة الكبيرة بين الأهداف التي أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل سعيهما لتحقيقها خلال الحرب وبين ما تضمنته المذكرة تجعل من الصعب اعتبارها تسوية نهائية للنزاع، ما يمثل العامل الثاني الذي قد يهدد استمراريتها.
أما العامل الثالث، بحسب الصحيفة، فيتمثل في الدور الإسرائيلي غير الواضح ضمن الاتفاق، إذ تنص المذكرة على إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، من دون توضيح موقف إسرائيل أو مدى التزامها ببنود التفاهم، أو قدرة واشنطن على منع أي عمليات عسكرية مستقبلية ضد "حزب الله".
وفي ما يتعلق بالعامل الرابع، تساءلت الصحيفة عن مدى استعداد إيران للالتزام الكامل بالتفاهمات الجديدة، مشيرة إلى أن طهران حققت مكاسب سياسية مهمة عبر توقيع مذكرة مباشرة مع واشنطن بعد عقود من القطيعة، لكنها رأت أن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن استعدادها للفصل الكامل بين الأنشطة النووية المدنية والعسكرية، إضافة إلى احتمال استخدام أوراق ضغط استراتيجية مثل مضيق هرمز إذا تعثرت المفاوضات اللاحقة.
ورأت الصحيفة أن التحدي الخامس قد يأتي من الداخل الأمريكي نفسه، حيث قد يواجه ترامب انتقادات من أطراف سياسية محافظة ومؤيدة لإسرائيل تعتبر أن الاتفاق يمثل تراجعا عن أهداف الحرب، بينما قد تتساءل أطراف أخرى عن مبررات اندلاع النزاع أساسا إذا كان سينتهي بتفاهم سياسي.
وختمت "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعا بين روايتين متنافستين في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، الأولى تتهم ترامب بالتخلي عن أهداف الحرب وعدم "إكمال المهمة"، والثانية ترحب بوقف القتال لكنها تشكك في أسباب اللجوء إلى الحرب منذ البداية.



