رئيسة القومي للمرأة: التوفيق بين العمل والبيت لم يعد معادلة صعبة
قالت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إن التوفيق بين العمل والبيت في حياة المرأة المصرية لم يعد معادلة صعبة أو عبئًا مرهقًا، بل أصبح نموذجًا واقعيًا يؤكد قوة الإرادة الوطنية ووعي الدولة بأهمية دور المرأة في بناء المجتمع.
وأضافت عمار، في مقال لها، نشرته مجلة وقاية التابعة لوزارة الأوقاف، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أدركت أن تمكين المرأة ليس ترفًا اجتماعيًا، بل ضرورة وطنية وأحد أعمدة التنمية الشاملة، وأن الاستثمار في قدرات النساء هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
وأشارت إلى أن هذا التمكين تأسس على إطار دستوري وتشريعي راسخ، حيث كفل دستور 2014 المساواة بين المواطنين دون تمييز، وأقر بحق المرأة في تولي الوظائف العامة والمناصب القيادية، مع التزام الدولة بحمايتها من أشكال العنف كافة.
وتكاملت هذه المبادئ مع حزمة من القوانين الداعمة، في مقدمتها قانون العمل، الذي ضمن إجازة الوضع مدفوعة الأجر، وحظر الفصل بسبب الحمل، وألزم بعض المنشآت بتوفير دور حضانة، بما يعزز قدرة المرأة على الاستمرار في العمل. كما أتاح قانون الخدمة المدنية إجازات رعاية الطفل، وأسهم قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في فتح آفاق جديدة للعمل الحر، فضلاً عن تغيير عقوبات جرائم التحرش والتنمر، وتجريم حرمان المرأة من الميراث، بما يعزز استقلالها الاقتصادي.
ولم تبق هذه الجهود حبيسة الورق، بل تجسدت في إنجازات ملموسة، حيث شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في تمثيل المرأة في البرلمان، وتوليها مناصب قضائية رفيعة، وانضمامها إلى مجلس الدولة والنيابة العامة، فضلاً عن تقلدها حقائب وزارية ومواقع تنفيذية مؤثرة.
كما أسهمت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في تحسين مستوى معيشة ملايين الأسر، خاصة في الريف، وخففت الأعباء اليومية عن المرأة، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة".
وفي هذا السياق، يواصل المجلس القومي للمرأة دوره بوصفه آلية وطنية رئيسة لتمكين المرأة، من خلال تنفيذ برامج متكاملة تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي، مثل برامج التدريب الحرفي، ومبادرة "مطبخ المصرية"، وبرنامج "تحويلية"، التي ساعدت آلاف السيدات على تحقيق دخل مستدام، وتعزيز دورهن كعناصر منتجة داخل الأسرة والمجتمع.
كما امتد دور المجلس إلى نشر الوعي من خلال حملات طرق الأبواب، وتقديم الدعم القانوني عبر مكاتب الشكاوى، بما يضمن حصول المرأة على حقوقها كاملة.
واختتمت رئيسة المجلس القومي للمرأة بالتأكيد على أن المرأة المصرية اليوم تقدم نموذجًا مشرفًا في التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والمجتمعية، مستندة إلى دعم مؤسسي غير مسبوق، وستظل شريكًا أصيلاً في مسيرة البناء والتنمية، تسهم بوعي واقتدار في صناعة مستقبل أكثر عدلاً واستقرارًا لوطنها.



