الخبير في الشؤون الإيرانية: مذكرة التفاهم تمهيد لمرحلة بناء الثقة بين الطرفين
أكد الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن الاتفاق محل النقاش يأتي في توقيت شديد الأهمية والحساسية، حيث يمثل تجميدا أو وقفا، على أقل تقدير، لمسار التصعيد العسكري، وبداية يمكن البناء عليها للوصول إلى مقاربة واتفاق شامل وواسع من شأنه إنهاء حالة التوترات الإقليمية القائمة.
مذكرة التفاهم تمثل إطارا
وأوضح “سليمان”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مذكرة التفاهم تمثل إطارا عاما يتضمن عددا من المبادئ، ويمكن أن تكون أساسا للمرحلة الأولى الخاصة بإنهاء الحرب، عبر إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، بما يمهد لمرحلة مفاوضات أكثر تفصيلا بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وأشار إلى أن هذه المرحلة لن تكون سهلة، في ظل وجود ملفات مؤجلة معقدة ستكون محل خلاف بين الجانبين، إلى جانب تفاصيل فنية ولوجستية وقانونية تحتاج إلى وقت طويل، إلا أن إجراءات بناء الثقة في البداية قد تسهم في تسهيل الوصول إلى اتفاق وتجاوز الخلافات القائمة.
وتوقع إمكانية تمديد المهلة لما بعد 60 يوما، في ظل تعقيدات المشهد التفاوضي.
وفيما يتعلق بالبيان المصري، أكد أنه بيان شديد الدقة من الدولة المصرية، ويعكس إدراكا واضحا لطبيعة التحديات، وتمت صياغته بشكل محكم، حيث انطلق من أهمية توسيع فرص التوصل إلى اتفاق لما لذلك من دور في خفض التوتر وإتاحة مساحة للتهدئة والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن مصر تدعم كافة الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى التهدئة، وقد وجهت الشكر للوسطاء والداعمين لهذه الجهود.
كما أوضح أن البيان المصري لم يقتصر على دعم الاتفاق فقط، بل تضمن الإشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وضرورة وقفها، إلى جانب التأكيد على أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية التي لا يمكن تحقيق استقرار إقليمي دون معالجتها.
وشدد على أن مصر دأبت على وضع قضايا الشرق الأوسط في صدارة أولوياتها في المحافل الدولية والمفاوضات، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن أي تسوية لأي صراع لا يمكن أن تتم بمعزل عن القضية الفلسطينية وملف غزة والقضايا الإقليمية الأخرى، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية وحرصها على تحقيق السلام والاستقرار بعيدا عن الاستقطابات والمصالح الضيقة.

