أستاذ علوم سياسية: اتفاق التفاهم مع إيران خطوة أولى قابلة للبناء
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاتفاق محل النقاش يمثل خطوة أولية يمكن البناء عليها إذا توافرت الإرادة السياسية والاستراتيجية لدى الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تُعد مرحلة اختبار حقيقي لمدى التزام الجانبين بتطبيق بنود مذكرة التفاهم خلال الفترة المقبلة.
اتفاق التفاهم محل النقاش يمثل خطوة أولية يمكن البناء عليها
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مذكرة التفاهم تمثل إطارًا عامًا يحتاج إلى تفصيل عبر مفاوضات لاحقة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الرئيسية المؤجلة التي كانت سببًا مباشرًا في اندلاع الصراع خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها الملفات النووية والصاروخية، إضافة إلى قضايا التعويضات والعقوبات ورفع القيود والحصار.
وأشار إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة النسبية واستعادة الاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات مرتبطة بوجود أطراف متربصة به، من بينها إسرائيل وبعض القوى داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تحفظات داخلية لدى الجانب الإيراني.
ولفت إلى أن نجاح الاتفاق يتوقف على مدى قدرته على التحول من إطار عام إلى التزامات واضحة وآليات تنفيذ ورقابة دولية، مرجحًا دورًا محتملًا للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة أي خروقات محتملة.
وأكد أن التحركات الإيجابية الأولية قد تنعكس على استقرار الأسواق وفتح بعض الممرات والموانئ، إلا أن استكمال المسار يتطلب وقتًا وصبرًا وتنازلات متبادلة من جميع الأطراف، باعتبار أن المعادلة في النهاية تقوم على مبدأ “رابح رابح” وليس “رابح خاسر”.

