مشجعين استخدموا لافتات المفقودين للاحتماء من المطر في المكسيك
كشفت صحيفة “إكلسيور” المكسيكية، عن تمكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي من تحديد هوية الأشخاص الذين أثاروا موجة غضب عارمة، بعد استيلائهم على لافتة تحمل صور أشخاص مفقودين للاحتماء بها من المطر أثناء احتفالهم في كأس العالم.
وجاء هذا الإعلان خلال النشرة المسائية لبرنامج "Imagen Noticias" الذي يقدمه الإعلامي ناتشو لوزانو، حيث أُشير إلى أن المشتبه بهم يدعون: لييل، وأرون، وأبراهام.
تفاصيل الاعتداء والتهديد
أظهرت لقطات جديدة تم تداولها المشجعين وهم يتسترون بـ "لافتة أمهات المفقودين" (الأمهات الباحثات). وبدا الشخص الذي يرتدي ملابس سوداء غاضبًا بشدة من توثيق مراسل صحفي للواقعة، حيث صرخ في وجهه مطالبًا إياه بوقف التصوير ومهددًا بإيذائه جسديًا أثناء احتفالهم في كأس العالم.
وقعت هذه الأحداث في محيط نصب "ملاك الاستقلال" الشهير، حيث تعرضت أمهات المفقودين والمراسل الصحفي للاعتداء وسوء المعاملة، بل وصل الأمر إلى دفع الصحفي وإسقاطه أرضًا.

بداية الأزمة: احتفالات تحولت إلى فوضى
وفقًا لمقطع الفيديو الأول الذي انتشر كالنار في الهشيم، بدأت الواقعة عندما توجه مشجعون — يبدو أنهم كانوا تحت تأثير الكحول — إلى ساحة "ملاك الاستقلال" للاحتفال بفوز المنتخب المكسيكي على نظيره الجنوب أفريقي في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، والتي أقيمت في ملعب "سيوداد دي مكسيكو".
ومع الهطول المفاجئ للأمطار الغزيرة، قام المشجعون أثناء احتفالهم في كأس العالم بانتزاع إحدى اللوحات الإعلانية (اللافتات) التابعة لرابطة أهالي المفقودين الذين كانوا ينظمون وقفة احتجاجية في الموقع ذاته، ورغم محاولة إحدى السيدات مواجهتهم لاستعادة اللافتة، رفض الرجال تركها، مما دفع أحد الصحفيين للتدخل لحماية السيدات.
أثار هذا التدخل حفيظة المشجع الذي يرتدي الزي الأسود، وبدأ في توجيه ملاسنات حادة للصحفي. وعلى الرغم من محاولة مشجع آخر تهدئة الأوضاع، أصر الأول على افتعال شجار وتحدي المراسل.
ومستعرضًا مهنيته، رفض الصحفي الانجرار وراء الاستفزاز وحاول إجراء مقابلة معه، إلا أن المشجع واصل هجومه، لينتهي المقطع بدفع الصحفي بقوة وإسقاطه على الأرض وسط الأمطار.
لفتة إنسانية: مشجعو السويد يقدمون درسًا في التضامن
وفي نقيض تام للمشهد المؤسف الذي شهدته العاصمة المكسيكية، ضربت مجموعة من مشجعي منتخب السويد — الذين كانوا في طريقهم إلى الملعب لمؤازرة فريقهم ضد تونس — أروع أمثلة التضامن الإنساني.
حيث توقف المشجعون السويديون مؤقتًا لمساندة أمهات وعائلات المفقودين، وساعدوهم في رفع لافتات صور ذويهم، كما قدموا لهم عناقًا تضامنيًا دافئًا، وساهموا في قراءة مطالبهم الموجهة إلى السلطات بصوت مسموع.