سيدة تروي مأساة داخل مستشفى الشاطبي: نزفت لساعات دون إسعافي
تحدثت السيدة “إ. ع” عن تجربتها داخل مستشفى الشاطبي بالإسكندرية قبل 3 سنوات، موضحة أن ما تعرضت له خلال رحلة علاجها بأنها “من أبشع ما مرت به”، وذلك أثناء دخولها المستشفى وهي تعاني من نزيف حاد نتيجة مشكلة في المشيمة وسدّ عنق الرحم.
وقالت إن حالتها بدأت بنزيف شديد مع حركة الجنين، ما دفعها للتوجه إلى الطوارئ، إلا أنها تُركت لفترة طويلة خارج المستشفى دون إسعاف فوري، بسبب عدم وجود قسيمة الزواج معها، مؤكدة أن أسرتها حاولت إحضارها سريعًا بينما بقيت في حالة نزيف دون أي تدخل طبي عاجل، أن دخولها المستشفى تأخر لساعات، حتى حضور والدها بالقسيمة وتوقيع إقرار، مشيرة إلى أنها طُلب منها التوقيع على إقرارات تفيد بتحمل المسؤولية في حال وفاة الأم أو الجنين، وفق ما ذكرته.

إليكم رواية المريضة كاملة:
الكلام ده من 3 سنين بالظبط، بس أبشع حاجة في الدنيا والله. أنا كنت داخلة المستشفى بنزيف بسبب المشيمة، سادّة عنق الرحم، ومع حركة البيبي نزفت كتير جدًا، فروحت الطوارئ.
طبعا سابوني كتير أوي بسبب إني معيش قسيمة جواز ولا أي حاجة، وأنا أصلًا جوزي بيسافر. فضلت أتصل بحد يحاول يجيبلي قسيمة الجواز، وكل ده محدش كشف عليّا، هما سايبيني برا ومفيش حد معي، ومرضوش يدخلوا أي حد نهائي، حتى لو الواحدة بتفرفر كده.
المهم، فين وفين لحد ما بابا جالي بالقسيمة ومضى إقرار على نفسه، وهما اللي بيجبروه على كده إن لو أنا أو الطفل ماتوا هما مش مسؤولين نهائي، وده اتقال قدامي، قالوا باللفظ: “افرض متلحقتش وماتت، ميخصناش”، ده بعد ما سابوني ساعات برا بنزف ومحدش لحقني حتى بحقنة توقف النزيف ولا حد طمّني على البيبي، فضلت كده أكتر من ساعتين.
وبعد ما دخلوني، أقسم بالله العظيم ورب الكعبة، الممرضة كانت صغيرة في السن وكانت بتنام وهي بتعمل لي سونار، واللي خلاني أخد بالي إني بكلمها وهي مش بترد، فقومت رفعت راسي شوية عشان أشوف ليه مش بترد، لقيتها والله بتغفّل.
كل الفكرة إني محتاجة حد يطمني، وبعد ما “لعبت فيّ” — وأسفة لأنها فعلًا كأنها لعب مش كشف — قالتلي: “بصي ثواني الدكتور جاي وهيكشف”.
طبعًا أنا كنت في قلق، ولسه ما لحقتش أقول حاجة، بعد كل ده جايه تقولي استني الدكتور يكشف، فسكت.
وكل ده النزيف ما وقفش، والدكتور جه وبرضه فضل حاطط السونار وبيكشف أكتر من ثلث ساعة، يعني المفروض أنا عندي نزيف يشوفوا سببه أو يحاولوا يوقفوه الأول، وبعدين يكشفوا، لا ما حدش عمل كده.
هو فضل يودي السونار يمين وشمال وعادي متنح.
وبعد ما قالوا لي هتتحجزي، قعدوني في ممر كده يكاد أقولك شبه أماكن الرعب في الأفلام، والله مش مبالغة.
أبواب مفتوحة وتشوف واحدة بتولد قدامك، وصويت وصريخ ودم في كل حتة، ومياه في الأرض اللي هي مياه ولادة.
وإحنا كمرضى بنساعد بعض، وقليل لما تلاقي ممرض عنده رحمة أو دكتور كويس.
