بالدموع.. زيلينسكي يكشف الجانب الإنساني للحرب: أفتقد أطفالي وأعتذر لوالدي
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن جانب شخصي مؤثر من حياته خلال الحرب المستمرة في بلاده، متحدثا بصراحة عن الثمن الإنساني والعائلي الذي يدفعه منذ اندلاع النزاع.
وخلال مقابلات إعلامية، بينها حوار مع وكالة رويترز على هامش قمة مجموعة السبع، تحدث زيلينسكي عن تأثير الحرب على علاقته بأفراد أسرته، معترفا بأن مسؤولياته كرئيس في زمن الحرب حرمته من لحظات عائلية ثمينة لا يمكن تعويضها.
وقال الرئيس الأوكراني إنه كان يعتاد أن يخبر أبناءه بعبارة "أحبكم"، لكنه بات اليوم يكرر لهم عبارة مختلفة تعكس واقع الحرب وظروفها القاسية: "أفتقدكم".
زيلينسكي يكشف الجانب الإنساني للحرب
واعترف زيلينسكي بأنه خسر الكثير من الوقت مع أسرته بسبب انشغاله بإدارة شؤون البلاد خلال الحرب، مشيرا إلى أنه لم يتمكن من متابعة مراحل مهمة في حياة ابنته أثناء انتقالها من الطفولة إلى مرحلة الشباب، كما أعرب عن أسفه لعدم قدرته على تخصيص الوقت الكافي للإجابة عن أسئلة ابنه الكثيرة ومشاركته تفاصيل حياته اليومية.
كما وجه اعتذارا علنيا إلى والديه، مؤكدا أن أعباء منصبه ومسؤولياته الوطنية تمنعه من قضاء الوقت الذي يتمناه معهما أو معانقتهما بالقدر الذي يرغب فيه.
وفي حديثه عن أكثر اللحظات صعوبة خلال الحرب، أوضح زيلينسكي أن تسليم الأوسمة والجوائز العسكرية لعائلات الجنود الذين قتلوا في المعارك يمثل أحد أصعب الواجبات التي يواجهها، مؤكدا أن لقاء أمهات وآباء الجنود الراحلين يترك أثرا عاطفيا عميقا فيه وغالبا ما يدفعه إلى البكاء.
ورغم أهمية الأسرة في حياة أي إنسان، شدد الرئيس الأوكراني على أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلاده تفرض عليه وضع أوكرانيا في مقدمة أولوياته، معتبرا أن إنهاء الحرب والدفاع عن بلاده مسؤولية تتقدم حالياً على كل الاعتبارات الأخرى.
وعندما سُئل عن الشخصيات التي يعتبرها أبطاله، لم يذكر زيلينسكي قادة سياسيين أو شخصيات تاريخية، بل اختار أبناءه والجيش الأوكراني والشعب الأوكراني بأكمله، معتبراً أنهم مصدر إلهامه الحقيقي خلال سنوات الحرب.
وأكد زيلينسكي أن الحب المتبادل والدعم المستمر داخل أسرته يمنحانه القوة على تحمل أعباء المرحلة الحالية، رغم فترات الغياب الطويلة والانفصال الجسدي الذي فرضته ظروف الحرب، مشيرا إلى أن الروابط العائلية تظل بالنسبة له مصدرا دائما للصمود والأمل.



