عاجل

حكم نشر خصوصيات الأسرة على السوشيال ميديا.. أمين الفتوى يوضح

الشيخ محمود الطحان
الشيخ محمود الطحان

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل الشرعي في الحياة الأسرية هو الستر وصون الخصوصية، وعدم تحويل تفاصيل البيوت إلى محتوى علني يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي بغرض التربح أو جذب المشاهدات.

نشر خصوصيات الأسرة

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن تصوير الحياة الأسرية دون إذن أو رضا جميع أطرافها يدخل في باب الاعتداء على الخصوصيات، وقد يفضي إلى التشهير وكشف العورات وإثارة المشكلات بين الناس.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية شددت على حرمة انتهاك خصوصية الآخرين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ولا تجسسوا﴾، وبقول النبي ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، موضحًا أن الأصل هو الستر لا النشر.

وأشار إلى أن تحويل تفاصيل البيوت إلى مادة إعلامية أو محتوى ترفيهي بهدف تحقيق مشاهدات أو أرباح يعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا، خاصة إذا كان قائمًا على المبالغة أو التمثيل أو تضليل الجمهور.

وشدد على أن الأسرة في الإسلام موضع سكن ورحمة، لقوله تعالى: ﴿وجعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، مشددًا على أن الحفاظ على قدسية البيت واستقرار العلاقات الأسرية مقدّم على أي مكاسب مادية أو شهرة رقمية.

نشر الكراهية

وفي سياق متصل، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن نشر الكراهية والطعن في العلماء لا يمكن أن يصدر عن أهل العلم الحقيقيين، مشيرًا إلى أن هناك من يتعمد اختلاق الأكاذيب ونسب أقوال لم تصدر عن العلماء بهدف التشكيك فيهم وإسقاط مكانتهم في أعين الناس.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الثلاثاء، أنه يتعرض بشكل شخصي لنسب تصريحات غير صحيحة إليه، مؤكدًا أنه لا يمتلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ولا يصدر بيانات أو تصريحات صحفية، لافتًا إلى أن كل ما يُنشر على لسانه خارج إطار البرنامج لا علاقة له به.

خطورة هذه الظاهرة

وأضاف أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في انسياق بعض الناس وراء هذه الأخبار دون تحقق، مما يفتح الباب للسب والتجريح ونشر الفتن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مؤكدًا أن التثبت واجب شرعي قبل تصديق أي خبر.

وأشار إلى أن حتى المؤسسات الصحفية الكبرى أصبحت تعاني من ظاهرة التزوير ونشر الأخبار الكاذبة على لسانها، وهو ما يؤكد أن الأمر لم يعد مقتصرًا على الأفراد بل أصبح ظاهرة عامة تستهدف كل صاحب تأثير.

وشدد على ضرورة الوعي بخطورة تداول الشائعات، مؤكدًا أن بعض الجهات تسعى لإثارة البلبلة من خلال فبركة فتاوى غريبة ومثيرة، داعيًا الجمهور إلى عدم تصديق كل ما يُنشر، والرجوع إلى المصادر الموثوقة والعلماء الثقات قبل إصدار الأحكام أو تداول الأخبار.

تم نسخ الرابط