لماذا يعد «تيك توك» أكثر تأثيرًا على الأسرة؟.. خبير علم اجتماع يوضح
أكدت الدكتورة أميرة مصطفى، خبير علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تطبيق "التيك توك" أصبح من أكثر منصات التواصل تأثيرًا على المستخدمين، متفوقًا في بعض الجوانب على منصات أخرى متعددة.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن قوة التطبيق تعود إلى ما وصفته بـ"الدقة الخوارزمية" في تحليل سلوك المستخدم، مشيرة إلى أنه يقوم بجمع بيانات تفصيلية عن اهتمامات المشاهد ومدة تفاعله مع المحتوى منذ اللحظة الأولى للاستخدام.
ميول المستخدم
وأضافت أن هذه المنظومة الذكية تجعل المحتوى المعروض أكثر توافقًا مع ميول المستخدم بشكل فوري وسريع، مقارنة بمنصات أخرى قد تحتاج وقتًا أطول لفهم نمط التفاعل.
وأشارت إلى أن خاصية التمرير المستمر دون توقف، إلى جانب ما يسمى بـ"التعزيز المتقطع"، تسهم في زيادة احتمالات التعلق الرقمي، موضحة أن المستخدم يظل في حالة ترقب دائم لمحتوى جديد أكثر جذبًا من السابق، وهو ما يؤدي إلى استهلاك وقت أطول دون وعي.
وتابعت أن خطورة الأمر لا تكمن فقط في الاستخدام الترفيهي، بل في تحوله إلى سلوك يومي قد يصل إلى درجة الإدمان الرقمي، لافتة إلى أن كثيرًا من المستخدمين يبدؤون بدقائق معدودة ثم يجدون أنفسهم أمام ساعات طويلة من التصفح غير المخطط.
وأكدت أن من أبرز دوافع الانتشار أيضًا إتاحة الفرصة للمستخدم ليكون صانع محتوى وليس مجرد متلقٍ، وهو ما جذب الفئات العمرية الأصغر التي تسعى لتشكيل هويتها الاجتماعية والتعبير عن نفسها عبر الفيديوهات القصيرة.
وأشارت إلى أن السعي نحو الشهرة والربح المادي عبر المنصة أصبح عاملًا إضافيًا في جذب الشباب والمراهقين، في ظل اهتمام متزايد لدى الأجيال الجديدة بالمكاسب المادية والمظهر العام.
ومن جهة أخرى، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن نشر الكراهية والطعن في العلماء لا يمكن أن يصدر عن أهل العلم الحقيقيين، مشيرًا إلى أن هناك من يتعمد اختلاق الأكاذيب ونسب أقوال لم تصدر عن العلماء بهدف التشكيك فيهم وإسقاط مكانتهم في أعين الناس.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الثلاثاء، أنه يتعرض بشكل شخصي لنسب تصريحات غير صحيحة إليه، مؤكدًا أنه لا يمتلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ولا يصدر بيانات أو تصريحات صحفية، لافتًا إلى أن كل ما يُنشر على لسانه خارج إطار البرنامج لا علاقة له به.
خطورة هذه الظاهرة
وأضاف أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في انسياق بعض الناس وراء هذه الأخبار دون تحقق، مما يفتح الباب للسب والتجريح ونشر الفتن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مؤكدًا أن التثبت واجب شرعي قبل تصديق أي خبر.
وأشار إلى أن حتى المؤسسات الصحفية الكبرى أصبحت تعاني من ظاهرة التزوير ونشر الأخبار الكاذبة على لسانها، وهو ما يؤكد أن الأمر لم يعد مقتصرًا على الأفراد بل أصبح ظاهرة عامة تستهدف كل صاحب تأثير.
وشدد على ضرورة الوعي بخطورة تداول الشائعات، مؤكدًا أن بعض الجهات تسعى لإثارة البلبلة من خلال فبركة فتاوى غريبة ومثيرة، داعيًا الجمهور إلى عدم تصديق كل ما يُنشر، والرجوع إلى المصادر الموثوقة والعلماء الثقات قبل إصدار الأحكام أو تداول الأخبار.