اتهامات بممارسات غير إنسانية داخل أقسام الولادة في مستشفى الشاطبي| تفاصيل
أثارت الناشطة النسوية أسماء دبيس جدلًا كبيرًا بعد تعليقها على ما يُتداول بشأن أوضاع أقسام النساء والولادة في مستشفى الشاطبي، حيث تحدثت عن شكاوى متكررة من مريضات حول أساليب التعامل داخل هذه الأقسام.
وقالت دبيس في منشور لها على موقع "الفيس بوك":"كل شوية بنسمع شهادة جديدة من جوه أقسام النسا والولادة، وكل مرة التفاصيل بتختلف لكن الإحساس فيها واحد خوف و إهانة وعنف بيتقدم للست على إنه جزء طبيعي من الولادة، الشهادات دي بتقولنا إحنا قدام كارثة حقيقية، مش تصرفات فردية إزاي بقى طبيعي إن ست بتولد تتشتم أو تتضرب عشان صوتها عالي".
تابعت :"إزاي ناجية من اعتداء جنسي تتساب من غير علاج لأن حد قرر يحاكم أخلاقها بدل ما يعالجها؟و إزاي واحدة بتنزف تتمنع عنها الخدمة الطبية لحد ما تثبت إنها ، زوجة شرعية، وإزاي يبقى جسم الست مستباح بالشكل ده ومادة للسخرية أو التعليق أو الإجراءات المؤلمة لمجرد إنها مريضة ومش قادرة تدافع عن نفسها".
واضافت :"اللي بيحصل ده اسمه عنف ولو هنفتح القوس فهو هيشمل كافة انماط وأشكال والعنف ، واسمه انتهاك للكرامة الإنسانية واسمه استخدام السلطة الطبية لإخضاع النساء بدل علاجهم، المشكلة الكبيرة إن المجتمع اتعود على المشاهد دي لدرجة بقى بيعتبرها “الدكاترة كده” و “دي طبيعة الشغل”و “استحملي عشان تولدي".
وأوضحت :"مش طبيعي إن الألم يقابله إهانة ومش طبيعي إن الخوف يقابله استهزاءومش طبيعي إن الست وهي في أضعف لحظة في حياتها تبقى مضطرة تدافع عن إنسانيتها قبل ما تدافع عن حياتها كل ست تدخل مستشفى ليها حق في علاج محترم، ومعلومة واضحة وموافقة على اللي بيتعمل فيها وخصوصية وكرامة كاملة، الولادة مش عقاب والكشف الطبي مش مساحة للإذلال والطبيب سلطته المفروض تحمي المريض مش تخوفه ولو إحنا ساكتين على القصص دي فإحنا بنساعد إنها تتكرر مع ستات تانية كل يوم".
وكانت نشرت طبيبة امتياز شهادة مطوّلة تتحدث عن تجربتها داخل قسم النساء بمستشفى الشاطبي، وتعرض خلالها مواقف صادمة وممارسات وصفتها بأنها غير مهنية وتستدعي فتح تحقيق عاجل من الجهات المسؤولة.
وقالت الدكتورة أمنية سويدان عبر منشور لها في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: «أنا حقيقي نفسي أي إنسان محترم في موقع مسؤولية، أيا كان، وعنده ذرة ما تبقت من ضمير أو أخلاق يفتح ملف مستشفى الشاطبي قسم النسا، ذلك المكان الموبوء اللي تسبب في صدمة نفسية لأكثر من 90% من مرتاديه من مرضى وأطباء وطلاب طب، قضيت في المكان ده شهرين كطبيبة امتياز، وكانوا أتعس وأسوأ فترات حياتي، وأكثر فترة حسيت فيها بالعجز وقلة الحيلة، في أربع مواقف مستحيل يتمحوا من ذاكرتي».
وأضافت: «واحدة ست بتولد وأول مرة تولد، بنوتة صغيرة عندها 19 سنة، والدكتور المحترم عشان مصدع من صوتها وهي بتولد عمل إجراء طبي مطلوب وهو فحص فتحة عنق الرحم بشكل abusive، عمله أكثر من مرة بطريقة عميقة جدًا، يعني باختصار تحرش بالست وهي بتولد قدامي وقدام التمريض، وأنا من كتر الصدمة معرفتش أرد وفضلت متجمدة لدقايق لحد ما خرج، وخرجت وراه وأنا بسأله انت إزاي تعمل كده؟ تجاهلني كأني مقولتش حاجة، وطلع يحكي للممرضات عن المغامرة دي وقال لهم عشان تبقى تتمرقع وتصوت، وهما بيضحكوا».
وتابعت: «ست تانية بتولد، الدكتور لطشها بالقلم، والممرضة قالت لها: جاية تصوتيلنا هنا؟ ولما كنتي بيتحرش بيكي كان حلو؟ أنا وزميلتي اتصدمنا وفضلنا نمسك إيد الست وننشفلها عرقها بعد، وخدنا تريقة من الدكتور والممرضة إن يعيين كتاكيت وقلبها خفيف، ست جاية في نايت شيفت تعرضت لمحاولة اغتصاب وجالها نزيف مهبلي وتهتك في جدار الرحم، وجاية بمحضر رسمي ومعاها أمين شرطة، الدكاترة رفضوا يقدموا لها خدمة طبية سواء بصرف حبوب منع حمل طارئة أو تحويلها للحميات عشان تاخد الجرعة الوقائية من HIV».
واستكملت: «ولما اتخانقت معاهم قالوا فكك منها دي مش تمام، انتي مش شايفة لبسها ولا السجاير اللي معاها، ووقفوا يكملوا باقي السندوتشات بمنتهى البرود، ست جاية بمحاولة إجهاض غير مكتملة وبتدعي إنها وقعت، وهي شكلها أصلًا مضروبة بونية في عينها يراها أي كفيف، والجنين في الشهر السادس ونازل من بطنها ملفوف بقماشة والحبل السري كله بره جسمها والمشيمة جوه، هل عملوا محضر يثبت واقعة عنف؟ لا، هل كملوا الإجهاض وعملوا لها عملية تنظيف رحم؟ لا».
وتابعت: «الست دي خلال دقائق هيحصلها تسمم حمل، والبهوات رافضين يقدموا لها خدمة طبية لحد ما تبعت حد يجيب قسيمة جواز، لولا أني دخلتها على مسؤوليتي الشخصية وعملت لها التذكرة اللي اتطلب إن يتكتب عليها جملة مهينة اشتباه حمل سفاح، طبعًا مش هتكلم عن إجراء الضغط بالكوع على الرحم لتحفيز نزول المشيمة بعد الولادة عشان معندناش وقت نستنى 20 دقيقة لحد ما تنزل طبيعي أو على الأقل ندي أوكسيتوسين، ومش هتكلم عن الجرجرة قدام كشك الولادة ولا رمي الستات بعد ما يولدوا عشان نفضي سرير، ولا عمليات شق العجان غير الضرورية، ولا عن ما يسمى بغرزة الزوج عشان دي بقت ممارسات متبناة في الوعي الجمعي».
وأوضحت: «ولا هنتكلم عن عمليات القيصرية غير الضرورية عشان نلم أقساط شاليه العلمين، ولا الطبيعي بعد قيصري لو الحالة متسمحش عشان أقساط أبراج سموحة، عشان دين أم مشاعر أبو مهنة سامية بتتجرح وهو هاتك عرض سامية واللي خلفوها، وطبعا مش هنتكلم عن المعاملة اللي زي وشهم اللي بيشوفها الامتياز والجونيورز اللي طول الشهرين مشغلينا خدامين عندهم عشان ده ديوتي مش ديرتي، ومش هنتكلم عن التنمر على أشكال وألوان الأعضاء الجنسية للستات اللي بتولد عشان إحنا مش في النرويج، ودي كلها مشاكل عالم أول مقابل كم الحقارة اللي شوفناه».
واختتمت: «ولا هنتكلم عن الألفاظ البذيئة اللي ما سمعتهاش في أحقر قهوة بلدي، وبيئة العمل غير الآمنة لأي ست عشان دي رفاهيات يا فندم، ومش هنتكلم عن الست اللي شوفتها مهددة بالموت ورافضين يدخلوها عناية عشان حامل غير لما يجيبوا موافقة كتابية من جوزها المسافر الخليج أو أبوه أو أخواته الرجالة اللي في الصعيد، ورفضوا موافقة أمها عشان مينفعش ست تقرر، أو كما قال لي السنيور: ده الشرع والقانون يا دكتورة، ولا إنتي من الجماعة الفيمينست».
فيما نشرت طبيبة تدعى إيناس خميس، شهادتها: «الحالة اللي كنت عمالة أصوت وأقول عاوزة حد من مستشفى الشاطبي ينقذها، ووزن الجنين أقل من نص كيلو وهي في الثامن، الحالة دي دخلت كل ربع ساعة يتعمل لها كشف نسا، وهي أصلًا مفيش عليها أي علامات ولادة، وكانت بتكلمني بتبكي وتقولي الحقيني أنا مش عارفة أعمل إيه والمعاملة هنا بشعة».
وتابعت: «كلام الدكاترة جوه الحالات بتدلع وإحنا عندنا ضغط وبنخدم كذا محافظة إلى آخره، الست غلبانة لدرجة إن مكنش معاها حاجة غير الجلابية اللي عليها، وانقطعت من كتر الكشف بطريقة غير آدمية، ولما بعتلها متطوعة من الجمعية بلبس ليها وللبيبي لأنها مفيش معاها أي حد غير أمها وجوزها طفشان، رفضوا يستلموا الهدوم غير بالعافية، ودخلوها».
اختتمت: «المفاجأة إنهم ما تعاملوش مع الست بطريقة كويسة غير لما طلبت النجدة، ولما النجدة جت قدروا يوفرولها حضانة، وتاني يوم ولدت، والواحد بيبقى ساكت ومش عاوز يتكلم علشان الست تحت إيديهم والله يمكن دعوتها وحسبنتها من يومين سبب في اللي بيحصل النهارده».