تصعيد خطير.. قتلى وحرائق واسعة في قصف روسي يستهدف كييف ومدنا أوكرانية
شهدت كييف وعدد من المدن الأوكرانية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما شنت القوات الروسية هجمات جوية مكثفة أسفرت عن سقوط قتلى واندلاع حرائق واسعة، في واحدة من أعنف الضربات خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن القصف الروسي استهدف مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ما أدى إلى دمار كبير في عدة أحياء داخل العاصمة كييف، إلى جانب مدن أخرى شرق وجنوب البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق ضخمة داخل مبانٍ سكنية ومنشآت خدمية، فيما هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى مواقع القصف للسيطرة على النيران والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
خسائر بشرية ومادية
وأسفر القصف عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، في حين لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
كما تضررت شبكات الكهرباء والمياه في بعض المناطق، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن آلاف السكان.
من جانبها، أكدت الحكومة الأوكرانية أن الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا، متهمة روسيا باستهداف المدنيين بشكل مباشر.
وشدد مسؤولون أوكرانيون على استمرار الدفاع عن البلاد، مطالبين المجتمع الدولي بزيادة الدعم العسكري والإنساني.
في المقابل، لم تصدر موسكو تعليقًا تفصيليًا على الضربات الأخيرة، إلا أن الكرملين دأب على التأكيد بأن عملياته العسكرية تستهدف "أهدافًا استراتيجية"، في إطار الحرب المستمرة منذ عام 2022.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الحرب، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وتشهد أوكرانيا حربًا مستمرة منذ التدخل العسكري الروسي، الذي أمر به الرئيس فلاديمير بوتين، ما أدى إلى واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في العالم خلال السنوات الأخيرة.
ومع استمرار القصف وتزايد الخسائر، تبقى الأوضاع في أوكرانيا مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية أوسع قد تمتد آثارها إلى خارج حدود المنطقة.