أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها المبكرة مع استمرار الضبابية الجيوسياسية
تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد ارتفاعها في التعاملات المبكرة، وسط مخاوف إزاء عدم وجود تفاصيل كافية في الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإدراك أن استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا، أو 0.3%، إلى 82.92 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات، أو 0.12%، إلى 80.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:21 بتوقيت جرينتش.
وأمس الاثنين، انخفضت أسعار النفط بنحو 5%، لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ الرابع من مارس، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي أغلقت مضيق هرمز الذي كان يعبر منه خمس إمدادات النفط العالمية قبل الصراع، وفقا لـ رويترز.
معالجة القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني
وعلى الرغم من التفاؤل الذي أعقب الإعلان، لم تكشف التفاصيل الكاملة للمذكرة ولم يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، تفيد المؤشرات الأولية بأن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، مما يسمح للمفاوضين بمعالجة القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس إن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل "خطوة مهمة" نحو وقف القتال لكن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار "لم يتبلور بعد".
وقال كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد تيم ووترر: "قد تكمن المشاكل في التفاصيل، وحتى تظهر تلك التفاصيل، ستتحلى السوق على الأرجح بضبط النفس فيما يتعلق بمواصلة خفض علاوة المخاطرة في أسواق الطاقة".
وقال مسؤول إيراني كبير أمس إن بلاده ستجمد أنشطتها النووية وستمتنع عن المزيد من تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وحتى مع الاتفاق الحالي، لا يزال من غير الواضح مدى السرعة التي ستعود بها تدفقات الإمدادات إلى السوق لطبيعتها، وقال محلل السوق في آي.جي توني سيكامور: "لا يزال طريق العودة إلى التدفقات الطبيعية للإمدادات بعيدا عن أن يكون سهلا".
وأضاف "إزالة الألغام، واستعادة تغطية التأمين البحري الكاملة، وجعل السفن ومشغليها يشعرون بالثقة الكافية للعودة للخليج، سيستغرق وقتا، وكذلك إعادة تشغيل الآبار المغلقة والبنية التحتية المتضررة في المنطقة".



