عاجل

"أمور-1650".. غواصة روسية بصواريخ “براهموس” تعزز النفوذ العسكري في آسيا

غواصة روسية بصواريخ
غواصة روسية بصواريخ “براهموس”

كشفت روسيا عن النسخة المطورة من غواصتها الشبحية التقليدية “أمور-1650” خلال معرض "فليت 2026” الدفاعي، في خطوة تعكس مساعي موسكو لتعزيز حضورها في سوق الغواصات العالمية، خاصة مع تنامي الطلب في آسيا على الأنظمة البحرية المتقدمة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الصناعات الدفاعية الروسية ضغوطًا متزايدة بسبب العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، مما يثير تساؤلات حول قدرة موسكو على تحويل عروضها التسويقية إلى صفقات فعلية وتسليمات منتظمة، وفقًا لتقارير “آسيا تايمز”.

قدرات قتالية متطورة تشمل صواريخ بعيدة المدى وتقنيات تخفي متقدمة

وتطور الغواصة شركة “روبين” الروسية للتصميم البحري، وتبلغ إزاحتها نحو 1765 طنًا، كما يمكن تزويدها بنظام دفع مستقل عن الهواء (AIP)، مما يسمح لها بالبقاء تحت سطح الماء لمدة تصل إلى 45 يومًا دون الحاجة للصعود المتكرر.

وتتميز “أمور-1650” بقدرتها على حمل صواريخ "براهموس” أو “كلوب-إس” عبر أنظمة إطلاق عمودية، مما يمنحها قدرة هجومية بعيدة المدى تستهدف الأهداف البحرية والبرية، إلى جانب أنظمة تخفيض البصمة الصوتية وتعزيز الرصد السلبي، ونظام إدارة قتالية آلي قادر على تشغيل ما يصل إلى 28 سلاحًا.

وتبرز الهند كأحد أبرز المرشحين المحتملين للحصول على الغواصة، في ظل العلاقات الدفاعية التاريخية مع موسكو.

سوق آسيوية واعدة وسط تنافس دولي على صفقات الغواصات

وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إلى أن روسيا شكلت نحو 40% من واردات الهند الدفاعية خلال السنوات الأخيرة.

لكن في المقابل، تواجه البحرية الهندية تحديات تتعلق بتقادم الأسطول وتأخر برامج التحديث، بالتزامن مع تحركات لتعزيز التصنيع المحلي وتنويع مصادر التسليح، بما في ذلك التوجه نحو فرنسا وكوريا الجنوبية.

تحديات صناعية تهدد تحويل التصميمات إلى صفقات فعلية

كما تسعى روسيا لتسويق الغواصة في أسواق جنوب شرق آسيا، حيث يتزايد الاهتمام بقدرات الردع البحري في ظل التنافس الجيوسياسي في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، إلا أن المنافسة تبقى قوية مع شركات أوروبية وآسيوية أخرى.

ورغم القدرات التقنية التي تقدمها الغواصة الجديدة، يرى محللون أن التحدي الأكبر أمام موسكو لا يرتبط بالتصميم بقدر ما يتعلق بالقدرة على الإنتاج والتسليم في المواعيد المحددة، في ظل تأثير العقوبات ونقص سلاسل الإمداد والضغوط المالية على قطاع الصناعات الدفاعية الروسي.

تم نسخ الرابط