من نجريج إلى المونديال.. رحلة محمد صلاح في 34 عامًا من الحلم والمجد
يحتفل محمد صلاح قائد منتخب مصر بعيد ميلاده الرابع والثلاثين اليوم 15 يونيو إلا أن الاحتفال هذا العام يحمل طابع مختلف إذ يتزامن مع خوض الفراعنة مباراتهم الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام بلجيكا.
ومن المتوقع أنه كان لا يتخيل الطفل الذي كان يقطع عشرات الكيلومترات يوميًا من قرية نجريج بمحافظة الغربية إلى القاهرة من أجل التدريب أنه سيصبح يومًا أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم.
بدأت رحلة صلاح مع الكرة من بوابة المقاولون العرب حيث لفت الأنظار بموهبته وسرعته وقدرته على التسجيل قبل أن يقتحم عالم الاحتراف الأوروبي عبر بازل السويسري في عام 2012، ليبدأ فصل جديد من مسيرته.
وصنع صلاح اسمه ليجذب اهتمام كبار أندية أوروبا، وينتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.
و لم تحقق تجربة صلاح النجاح المنتظر مع البلوز إلا أن اللاعب لم يستسلم وواصل البحث عن فرصته عبر فيورنتينا وروما في إيطاليا حيث أعاد اكتشاف نفسه وأثبت أنه يمتلك قدرات استثنائية.
وفي صيف 2017 جاءت نقطة التحول حيث انضم الفرعون المصري إلى صفوف ليفربول الإنجليزي.
وتحول هناك صلاح إلى أحد أفضل لاعبي العالم محققًا سلسلة من الأرقام القياسية والإنجازات الفردية والجماعية، ليقود "الريدز" للتتويج بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وعدد من البطولات الأخرى.
وعلى الصعيد الدولي ارتبط اسم صلاح بأحد أهم المشاهد في تاريخ الكرة المصرية الحديثة عندما سجل هدف التأهل إلى كأس العالم 2018 في شباك الكونغو ليقود مصر إلى المونديال للمرة الأولى منذ 28 عام.
وواصل مو كتابة التاريخ بقميص الفراعنة حتى بات أحد أبرز هدافي المنتخب عبر العصور.
واليوم وبعد 34 عامًا من الميلاد يقف صلاح مجددًا على مسرح كأس العالم إلا أن تلك المرة يحمل أحلام الملايين الذين ينتظرون منه قيادة المنتخب المصري لتحقيق إنجاز جديد.