عاجل

خبير اقتصادي: القطاع الخاص جزء من منظومة الإنتاج ويساهم في تعزيز النمو

محمد فؤاد
محمد فؤاد

قال الدكتور محمد فؤاد، خبير اقتصادي، إن الجدل الدائر بشأن بيع الأصول لسداد الديون يحتاج إلى التفرقة بين أنواع الأصول المختلفة، مؤكدا أن الحكم على هذه القضية لا يمكن أن يكون بشكل عام دون النظر إلى طبيعة الأصل الذي يتم التصرف فيه والهدف من عملية البيع.

بيع الأصول لسداد الديون لا يمكن الاعتماد عليه كسياسة مستمرة

وأوضح فؤاد، خلال لقائه ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، أن بيع الأصول بغرض سداد الديون فقط لا يمكن الاعتماد عليه كسياسة مستمرة، مشيرا إلى أن هذا النوع من التصرفات قد يكون مقبولا لفترة محدودة في ظروف معينة، لكنه لا يخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد أو المجتمع على المدى الطويل.

وأضاف أن بعض الصفقات التي تم الإعلان عنها مؤخرا تختلف عن مفهوم بيع الأصول لسداد الديون، لأنها ترتبط بإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل أصول كانت مملوكة للدولة، وهو ما يساهم في تحريك النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وزيادة الإيرادات الضريبية.

دخول القطاع الخاص محل الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية

وأشار إلى أن دخول القطاع الخاص محل الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية لا يعني خسارة الأصل بشكل كامل، بل يعني انتقال ملكيته من القطاع العام إلى القطاع الخاص مع استمرار تشغيله وتطويره، موضحا أن هذه العملية قد تؤدي إلى زيادة الكفاءة وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر للدولة والمجتمع.

وأكد فؤاد أن الدولة عندما تتخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية لصالح القطاع الخاص فإن ذلك لا يعد بالضرورة أمرا سلبيا، خاصة إذا كان الأصل المنتج سيستمر في العمل وسيحقق نشاطا اقتصاديا أكبر، لافتا إلى أن القطاع الخاص في هذه الحالة يصبح جزءا من منظومة الإنتاج ويساهم في دفع الضرائب وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأوضح أن الأمر قد يكون مبررا في بعض الظروف الاستثنائية إذا كانت الدولة تمتلك أصولا كبيرة وتواجه ضغوطا مالية تستدعي توفير سيولة عاجلة، لكنه شدد على أن هذا النوع من البيع لا ينبغي أن يتحول إلى نهج دائم أو مصدر مستمر لتمويل احتياجات الدولة.

تم نسخ الرابط