حسن سلامة: ترامب يحاول توقيع الاتفاق في يوم ميلاده لتحقيق نصر سياسي
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول حتى آخر رمق التوقيع إلكترونيا على الاتفاق مع إيران في يوم ميلاده الـ81 لكي يروج له كأنه حقق نصرا سياسيا كبيرا، مشيرا إلى أن الإيرانيين في المقابل يرون أن الاتفاق النهائي لم يتم الوصول إليه بعد، وهو ما يستفز ترامب بدرجة كبيرة، خاصة في ظل وجود ذريعة إيرانية مهمة للرد على الهجوم الإسرائيلي الغاشم على الضاحية الجنوبية وبيروت.
تخريب إسرائيلي للاتفاق والضوء الأخضر الأمريكي
وأوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامجه "آخر النهار" المذاع على قناة "النهار"، أن أي اتفاق أو تسوية بين الإيرانيين والأمريكان يمثل كارثة بالنسبة لإسرائيل، لذلك فهي تتحين الفرص لإفساده وتفخيخه، لافتا إلى أن التصعيد الإسرائيلي القوي متعمد لإفساد الأجواء والوقت لكي ترد إيران وتتأجل التسوية، وتابع أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الأمريكان قبل الضرب، ما يعني حصولهم على الضوء الأخضر، وهو ما سيزيد من فجوة عدم الثقة بين واشنطن وطهران.
غموض بنود مضيق هرمز والأموال المجمدة
وأشار سلامة، إلى أن هناك قدرا كبيرا من الغموض يحيط بمذكرة التفاهم ومجال التفاوض، مستشهدا بالحديث حول مضيق هرمز، حيث أعلن ترامب أن المضيق سيفتح فور توقيع الاتفاق إلكترونيا، بينما الرؤية الإيرانية تؤكد أنه سيفتح بشروطهم وعبر الحصول على مقابل للخدمات المقدمة للسفن العابرة واقتسامها مع سلطنة عمان، مستطردا أن هناك غموضا أيضا في ملف الأموال المجمدة بعد تسريبات حول موافقة ترامب على رفع التجميد عن 24 مليار دولار.
غياب المشروع العربي والقواعد الأمريكية
وأضاف سلامة، أن التسوية الحالية تقدم درسا مستفادا وهو أن الجانب الإيراني صمد وخرج كقوة إقليمية قادرة على أن تكون ند بالند مع أكبر قوة في العالم ويجب أن يعمل له ألف حساب، مؤكدا أن العرب إذا لم يتخذوا خطوات استباقية للحفاظ على أمنهم القومي عبر مشروع عربي وترتيبات أمنية مشتركة سيقعون بين المطرقة والسندان للمشروعين الصهيوني والإيراني اللذين يتغذيان على غياب المشروع العربي، واختتم بالإشارة إلى أن الاعتماد على القواعد الأمريكية أثبت فشله لأنها كانت مسببا للمواجهات وذريعة لها، مشددا على أهمية مراجعة الطرح المصري الذي قدم قبل عشر سنوات لحماية الأمن القومي العربي لردع كل المشروعات التي تهدده.



