دبلوماسي أوكراني سابق: إنهاء الحرب مرهون بإضعاف القدرات الاقتصادية لروسيا
قال الدكتور فولوديمير شوماكوف، الدبلوماسي الأوكراني السابق، إن التحدي الرئيسي أمام المجتمع الدولي في المرحلة الحالية يتمثل في إجبار روسيا على التوجه نحو السلام، مؤكدا أن موسكو لا تزال تمتلك إمكانيات اقتصادية ومالية تمكنها من مواصلة العمليات العسكرية.
وأوضح شوماكوف، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحرب لن تتوقف من الجانب الروسي إلا إذا فقدت موسكو جزءا كبيرا من قدرتها الاقتصادية التي تمول استمرار الصراع، مشيرا إلى أن عائدات الطاقة ما زالت تمثل أحد أهم مصادر الدعم للاقتصاد الروسي.
توافقا متزايدا بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي
وأضاف أن هناك توافقا متزايدا بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة مواصلة دعم كييف، إلى جانب العمل على تقليص العائدات النفطية الروسية، من خلال استهداف ما يعرف بـ «الأسطول الرمادي» المستخدم في نقل النفط، فضلا عن الموانئ المرتبطة بعمليات التصدير.
وأشار الدبلوماسي الأوكراني السابق إلى أن أوكرانيا ترى أن لديها مبررات أخلاقية وعسكرية لاستهداف منشآت تكرير النفط داخل روسيا، موضحا أن القوات الروسية قامت منذ بداية الحرب بتدمير جزء كبير من البنية التحتية الخاصة بتكرير النفط في أوكرانيا.
قدرات أوكرانيا الدفاعية والهجومية
وأكد «شوماكوف» أن الصراع يشهد تصعيدا متواصلا، لكنه يرتبط أيضا بالتطورات التكنولوجية التي عززت من قدرات أوكرانيا الدفاعية والهجومية، خاصة في مجال الطائرات المسيرة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن أوكرانيا أصبحت اليوم أكثر قدرة على الرد على الهجمات الروسية مقارنة بالسنوات الأولى من الحرب، لافتا إلى أن موسكو كانت تمتلك في السابق تفوقا واضحا في استهداف المنشآت والبنية التحتية الأوكرانية، بينما باتت كييف الآن قادرة على تنفيذ عمليات ردع وهجمات مضادة تستهدف مواقع استراتيجية داخل روسيا.
واختتم «شوماكوف» تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الضغط الاقتصادي على روسيا، بالتوازي مع الدعم العسكري والتقني لأوكرانيا، يمثل أحد العوامل الرئيسية التي قد تسهم في تغيير مسار الحرب خلال الفترة المقبلة.