كيف يصل الإحسان إلى الميت؟ الأزهر يوضح فضل الصدقة والدعاء
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصدقة عن الميت جائزة شرعًا، ويصل ثوابها إليه سواء كانت من ماله قبل وفاته أو من مال الحي الذي يتصدق عنه، مشيرًا إلى أن هذا المعنى ثابت بنصوص صحيحة من السنة النبوية الشريفة.
وأوضح مركز الأزهر أن من الأدلة على ذلك ما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أمي افتُلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟» فقال ﷺ: «نعم»، وهو حديث متفق عليه، ويؤكد مشروعية الصدقة عن الميت ووصول ثوابها إليه، مبينا أن معنى «افتُلتت نفسها» أي ماتت فجأة دون مقدمات.
كيف الميت ينتفع بالصدقة عنه
وفي السياق ذاته، أشار الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه فتح الباري إلى أن الحديث يدل على جواز الصدقة عن الميت، وأن ثوابها يصل إليه، لا سيما إذا كانت من ولده، مؤكدًا أن هذا من أبواب البر والوفاء التي حث عليها الشرع.
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن باب الإحسان إلى الأموات لا ينقطع بوفاتهم، إذ تظل الأعمال الصالحة التي يُهدى ثوابها إليهم سببًا في نيل الرحمة والمغفرة، ومن أبرزها الصدقة والدعاء.
وشدد مركز الأزهر على أهمية استمرار المسلمين في إحياء سنة الصدقة عن الأموات، لما فيها من برٍّ بالوالدين وصلةٍ للرحم، وإحسانٍ يصل أثره إلى من انتقلوا إلى رحمة الله تعالى.
في سياق متصل أكد مركز الأزهر أن الدعاء الوارد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه، والذي سمع فيه النبي ﷺ رجلًا يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد»، يعد من أعظم صيغ الدعاء التي تتضمن التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى.
وأوضح أن النبي ﷺ قال عن هذا الدعاء: «لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب» رواه أبو داود.



