أكاديمية الأزهر العالمية توضح أسس التحكيم الأسري وأهميته في الإصلاح المجتمعي
تواصل أكاديمية الأزهر العالمية تنفيذ فعاليات دورة «التحكيم الأسري: رؤية شرعية وقضائية» المخصصة لوعّاظ الأزهر الشريف، بما يسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية في مجال الإصلاح الأسري وتسوية النزاعات.
وشهدت فعاليات اليوم محاضرة بعنوان: «مدخل إلى التحكيم الأسري وتمييزه عن القضاء والوساطة والصلح»، ألقاها الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، تناول خلالها الأسس المفاهيمية والشرعية للتحكيم الأسري، وأهميته بوصفه إحدى الوسائل الفاعلة في معالجة الخلافات الأسرية والحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها.
التحكيم الأسري وتمييزه عن القضاء والوساطة والصلح
وأوضح رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن التحكيم الأسري يمثل آلية شرعية وقانونية تهدف إلى احتواء النزاعات الزوجية ومعالجتها في إطار من الحكمة والعدل، بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في الإصلاح بين المتنازعين والحفاظ على كيان الأسرة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الآلية يتطلب فهمًا دقيقًا لطبيعة الخلافات الأسرية وأبعادها المختلفة.
كما استعرض رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، الفروق الجوهرية بين التحكيم الأسري والقضاء والوساطة والصلح، مؤكداً أهمية إعداد الوعّاظ وتأهيلهم علميًّا ومهاريًّا للقيام بدورهم في الإرشاد الأسري والإصلاح المجتمعي، من خلال تنمية قدراتهم على فهم المشكلات الأسرية والتعامل معها بمنهجية متوازنة تراعي الجوانب الشرعية والنفسية والاجتماعية، بما يعزز من فرص التوافق والاستقرار داخل الأسرة.
تأتي هذه المحاضرة في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى تأهيل الكوادر الدعوية وتعزيز قدراتها في التعامل مع القضايا الأسرية والمجتمعية المعاصرة،، وضمن منظومة تدريبية متكاملة تنفذها أكاديمية الأزهر العالمية؛ بهدف تطوير الأداء الدعوي، وتزويد وعّاظ الأزهر الشريف بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الأسرية المعاصرة، بما يسهم في نشر الوعي المجتمعي وترسيخ قيم التماسك والاستقرار الأسري.



