أستاذ بجامعة الأزهر يحذر من دعوات تقنين البغاء: تهدد قيم المجتمع
حذر الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، مما وصفه بـ"التحولات الخطيرة" التي تشهدها بعض القضايا المجتمعية، معتبرًا أن الدعوات المتداولة بشأن تقنين أوضاع ممارسات يجرمها القانون وتمثل مخالفة للشريعة، تمثل تهديدًا لمنظومة القيم والأخلاق في المجتمع.
وانتقد العشماوي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ما أثير مؤخرًا من وقائع أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها إعلان إحدى السيدات الجمع بين زوجين، بالإضافة إلى طرح دعوات لتقنين أوضاع العاملات في البغاء من خلال إخضاعهن للكشف الطبي الدوري، بدعوى الحفاظ على الصحة العامة، مؤكدًا أن مثل هذه الطروحات تعيد إلى الأذهان نظمًا قديمة سبق أن تم إلغاؤها وتجريمها.
البغاء والزنا جريمة يعاقب عليها القانون
وأكد أن البغاء والزنا يمثلان جريمة يعاقب عليها القانون، فضلًا عن كونهما من الكبائر في الشريعة الإسلامية، متسائلًا عن جدوى السعي إلى تقنين أوضاع ترتبط بأفعال مجرمة قانونًا ومرفوضة دينيًا، معتبرًا أن ذلك يسهم في نشر الفساد والإضرار بالمجتمع.
وأضاف أن هذه المظاهر تعكس محاولات لاستنساخ أنماط اجتماعية غربية تختلف مع خصوصية المجتمع المصري وهويته الثقافية والدينية، مشيرًا إلى أن تلك النماذج، أسهمت في تراجع القيم الإنسانية وتحويل المرأة إلى وسيلة للمتعة والاستغلال، رغم الشعارات التي ترفعها تلك المجتمعات بشأن حقوق المرأة وحمايتها.
واستشهد أستاذ الحديث الشريف بعدد من الأحاديث النبوية التي تناولت أثر انتشار الفساد في المجتمعات، من بينها الحديث الشريف: «نعم، إذا كثر الخبث»، معتبرًا أن النصوص الشرعية تؤكد خطورة التساهل مع انتشار المنكرات، وما قد يترتب عليها من آثار تمس المجتمع بأسره.
كما أشار إلى ما ورد في كتاب «مستقبل الثقافة في مصر» للأديب الراحل طه حسين، حول الدعوة إلى الاقتداء بالنموذج الأوروبي، معتبرًا أن ذلك يتقاطع مع ما جاء في الأحاديث النبوية بشأن اتباع الأمم السابقة في سلوكها وعاداتها.
ودعا العشماوي، إلى ضرورة تمسك المجتمع بثوابته الدينية والأخلاقية، والتصدي لكل الأفكار والممارسات التي من شأنها، بحسب تعبيره، المساس بهوية المجتمع أو دفعه نحو ما وصفه بـ«الانتحار الجماعي»، مؤكدًا أهمية الحفاظ على منظومة القيم التي تضمن استقرار المجتمع وبقاءه.




