القاهرة الإخبارية: استنفار أمني في جنيف عشية انطلاق قمة مجموعة السبع
قال عمرو المنيري، مراسل القاهرة الإخبارية من جنيف، إن قمة مجموعة السبع المرتقبة تكتسب أهمية استثنائية في ظل التحديات الدولية الراهنة والخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين، مشيراً إلى أن القمة تأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دور قيادي للقوى الاقتصادية الكبرى على الساحة العالمية.
وأضاف أن السلطات السويسرية والفرنسية رفعت مستوى الاستعدادات الأمنية قبيل انطلاق القمة، حيث أغلقت طرق ومناطق محيطة بمقر الفعاليات، وسط توقعات بخروج مظاهرات واسعة من قبل جماعات يسارية ونقابات عمالية احتجاجا على سياسات دول المجموعة.
وأوضح المنيري أن سويسرا دفعت بنحو أربعة آلاف جندي لتأمين محيط القمة، بالتزامن مع وصول وفود الدول المشاركة، ومن المنتظر أن تشهد القمة حضور الرئيس الأمريكي وعدد من قادة الدول الكبرى، إلى جانب مشاركة مصر بدعوة خاصة من خلال الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي هذا الصدد، يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع المقرر إقامتها في إيفيان، الثلاثاء المقبل، حيث تأتي مشاركته سيادته تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وتعكس دعوة الرئيس ماكرون للرئيس السيسي بالحضور في تلك القمة مكانة مصر المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتمثل العلاقات المصرية - الفرنسية نموذجا متفردًا لعلاقات مصر بدولة رئيسية فى الاتحاد الأوروبي، حيث تشمل أوجه تعاونهما الجوانب السياسية والاقتصادية والصناعية والثقافية والسياحية والعسكرية والأمنية والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، فقد شهدت العلاقات المصرية الفرنسية منذ عام 2014 نقلة نوعية، متمثلة في اتفاقيات اقتصادية وعسكرية متبادلة، ورغبة الجانب الفرنسي لزيادة التعاون التجاري مع مصر، وظهر ذلك فى تأكيدات منظمة الأعمال الفرنسية على أهمية السوق المصرية، واصفة اياها "بالنابضة بالحياة" وذلك لتمتع مصر بموقع استراتيجي هام في إفريقيا.
وتأسست مجموعة الدول الصناعية السبع «مجموعة السبع G7» في عام 1976 بمبادرة من الرئيس الفرنسي آنذاك "فاليري جيسكار ديستان"، لتنسيق سياساتها والحفاظ على مكانتها الاقتصادية العالمية في مختلف المجالات، ومنذ ذلك الوقت عقدت قمة الدول الصناعية السبع 43 مرة في جميع أنحاء العالم، كما تضم المجموعة دول "فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا"، ثم انضمت روسيا إلى المجموعة ليتغير اسمها إلى مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى.
وفي عام ٢٠١٤، تم استبعاد روسيا ، وعاد اسم المجموعة الي مجموعة السبع ، وذلك علي إثر تصاعد خلافاتها مع بقية الدول الأعضاء ، نتيجة ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، من جانب واحد، وتتناوب الدول الأعضاء سنويا على رئاسة المجموعة، وتضع الدولة الحائزة على الرئاسة الأجندة السنوية للمجموعة وتستضيف القمة لتلك السنة، كما يلتقي وزراء مالية هذه الدول عدة مرات في العام لمناقشة السياسيات الاقتصادية.



