عاجل

معاريف: ترامب روض نتنياهو من أجل اتفاق مع إيران وصورة إسرائيل تتراجع عالميا

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

اعتبر الكاتب والمحلل الإسرائيلي شموئيل روزنر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح مجددا في فرض إرادته على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن التطورات الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي لا تزال واشنطن تمارسه على القرارات الإسرائيلية، ولا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، انتقد روزنر ما وصفه بالمبالغة في تصوير ترامب باعتباره "عبقريا استراتيجيا"، معترفا في الوقت نفسه بأن الرئيس الأمريكي حقق عددا من النجاحات في السياسة الخارجية، من بينها تعزيز قوة الردع الأمريكية، ودفع الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤوليات أمنية أكبر، فضلا عن دوره في إنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن.

ورغم ذلك، رأى الكاتب أن هذه الإنجازات لا تحجب إخفاقات ترامب في ملفات أخرى، وعلى رأسها التعامل مع إيران، معتبرا أن الرئيس الأمريكي يحقق نجاحاً أكبر في الضغط على الحلفاء المعتمدين على واشنطن مقارنة بقدرته على التأثير في خصوم الولايات المتحدة.

ترامب يروض نتنياهو من أجل اتفاق مع إيران

وقال روزنر إن ترامب أثبت مرة أخرى قدرته على "ترويض" نتنياهو ودفعه إلى مراعاة أولويات الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن واشنطن فرضت قيودا على التحركات الإسرائيلية في بعض الساحات الإقليمية، قبل أن تخففها جزئيا ثم تعود لتشديدها لاحقا.

وأضاف أن إيران استغلت هذه الفترة لتعزيز أوراقها التفاوضية وكسب المزيد من الوقت، معتبرا أن طهران نجحت في تحقيق مكاسب استراتيجية من خلال التأثير المتزايد على الحسابات الأمنية الإسرائيلية.

وأوضح أن مجرد إدخال هامش محدود من التردد أو التأخير في اتخاذ القرارات العسكرية الإسرائيلية يمثل مكسباً مهماً لإيران، لأنه يحد من حرية الحركة الإسرائيلية ويمنح طهران مساحة أوسع للمناورة.

وفي سياق متصل، تناول الكاتب التراجع المستمر في صورة إسرائيل على الساحة الدولية، مستشهدا بنتائج استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث، أظهر ارتفاع نسب الآراء السلبية تجاه إسرائيل في عدد من الدول، بما في ذلك داخل أوساط اليمين في بعض الدول الغربية.

وأشار روزنر إلى أن صورة إسرائيل الخارجية أصبحت مرتبطة بصورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حد كبير، بحيث بات من الصعب الفصل بين تقييم الدولة وتقييم قيادتها السياسية.

وأضاف أن تراجع مستويات الثقة بنتنياهو يترافق في معظم الدول مع تراجع النظرة الإيجابية لإسرائيل، وهو ما انعكس على مكانتها الدولية خلال السنوات الأخيرة.

وخلص الكاتب إلى أن تغيير القيادة السياسية في إسرائيل قد يفتح الباب أمام تحسين صورتها في الخارج، معتبراً أن جانباً مهماً من الأزمة الحالية مرتبط بشخص نتنياهو والسياسات المرتبطة باسمه في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي.

تم نسخ الرابط