عاجل

خبير سياسي: المفاوضات بين إيران وأمريكا تقترب من اتفاق وسط خلافات معقدة

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية إسلام عوض، إن هناك تناقضا واضحا في التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن تطورات الملف التفاوضي بين الجانبين، معتبرًا أن ما يجري يعكس حالة من الصراع على صياغة المشهد في اللحظات الأخيرة، إلى جانب ما وصفه بحرب إعلامية بين الطرفين.

التصريحات المتفائلة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 

وأوضح “عوض”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهلة عامر، ببرنامج “حديث اليوم”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن التصريحات المتفائلة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة، تتقابل مع موقف أكثر حذرًا من جانب الحرس الثوري الإيراني، الذي يؤكد عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، واستمرار المفاوضات دون صيغة نهائية.

وأضاف أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب أو التصعيد القائم منذ فبراير 2026، إلا أن العقبة الأساسية تكمن في رغبة كل طرف في تسويق الاتفاق داخليًا باعتباره انتصارًا سياسيًا.

وأشار إلى أن الخلافات بين الجانبين لا تزال قائمة حول عدة ملفات، من بينها تمسك واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، بتسليم أو تدمير مخزون اليورانيوم المخصب، في مقابل مطالب إيرانية تشمل الإفراج عن جزء كبير من أصولها المجمدة، ورفع الحصار البحري، مع بدء تنفيذ تدريجي لرفع العقوبات الاقتصادية.

وتابع أن إدارة ترامب، عبر نائب الرئيس جي دي فانس، تؤكد أن رفع العقوبات والامتيازات الاقتصادية سيكون تدريجيًا ومشروطًا بالالتزام والتنفيذ، ما يعكس استمرار الخلاف حول آليات التطبيق.

كما لفت إلى وجود بند آخر خلافي يتعلق بدور إيران الإقليمي، حيث تسعى طهران لربط الاتفاق بوقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان وضمان أمن حلفائها، بينما تصف واشنطن الاتفاق بأنه ثنائي، مع تأكيدات إسرائيلية بالاستمرار في العمليات بشكل مستقل.

وأكد أن هذه التطورات تأتي في إطار ما يمكن وصفه بحرب باردة طويلة الأمد، تتداخل فيها أطراف إقليمية ودولية عديدة، من بينها باكستان وسلطنة عمان، في محاولة للوصول إلى تسوية نهائية بين الأطراف.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح إسلام عوض أن إيران تتحكم بشكل كبير في الممر الملاحي القادر على التأثير في حركة البواخر التجارية، مشيرًا إلى أنها تستطيع تهديد حركة المرور أو إغلاقه في حال التصعيد، مقابل وجود ضغوط وتحركات أمريكية من اتجاهات أخرى.

وشدد على أن المشهد يتداخل فيه عدد من القوى الدولية، من بينها الصين وروسيا، باعتبارهما من الحلفاء الاستراتيجيين لإيران، حيث تقدمان لها دعمًا عسكريًا ولوجستيًا واستخباراتيًا، في مواجهة الضغوط الأمريكية الساعية إلى تغيير موازين النفوذ في المنطقة.

 

تم نسخ الرابط