ما حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء عن سؤال حول حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام، مؤكدة أنه نص الفقهاء على استحباب التهنئة بقدوم الأعوام، والشهور.
التهنئة بقدوم الأعوام
واستشهدت دار الإفتاء بقول شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (1) 283 ، ط. دار الكتاب الإسلامي) : [(فائدة) قال القمولي: لم أر لأحد من أصحابنا كلامًا في التهنئة بالعيد والأعوام والأشهر كما يفعله الناس، لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ المقدسي أنه أجاب عن ذلك : بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه، والذي أراه أنه مباح لا سنة فيه ولا بدعة.
رأي ابن حجر الهيتمي الشافعي
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (3) 56، ط. المكتبة التجارية الكبرى : [ وتسن التهنئة بالعيد ونحوه من العام والشهر على المعتمد مع المصافحة.
سجود الشكر عند النعمة
وقال العلامة القليوبي في حاشيته على "شرح المحلي على المنهاج" (1/ 359 ، ط. دار الفكر): [(فائدة) التهنئة بالأعياد والشهور والأعوام، قال ابن حجر : مندوبة، ويُستأنس لها بطلب سجود الشكر عند النعمة، وبقصة كعب وصاحبيه وتهنئة أبي طلحة له.
أحياكم الله لأمثاله
وقال العلامة سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج" (2) 105 ، ط. دار الفكر) : وعبارة البرماوي : والتهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مستحبة، ويستأنس لها بطلب سجود الشكر عند حدوث نعمة، وبقصة كعب وصاحبيه حين بشر بقبول توبته لما تخلف عن غزوة تبوك، وتهنئة أبي طلحة له، وتسن الإجابة فيها بنحو: "تقبل الله منكم" ، "أحياكم الله لأمثاله"، "كل عام وأنتم بخير".
مواسم الخيرات وأوقات الطاعات
وجاء في حاشية العلامة اللبدي الحنبلي على "نيل المآرب شرح دليل الطالب" (1/ 99 ، ط. دار البشائر) : قوله : " ولا بأس بقوله الخ" : أي وأما التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر، كما يعتاده الناس، فلم أر فيه لأحد من أصحابنا نصا، وروي أن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان، قال بعض أهل العلم : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان، قلت : وعلى قياسه تهنئة المسلمين بعضهم بعضًا بمواسم الخيرات وأوقات وظائف الطاعات.