عاجل

عقدة اليورانيوم المخصب.. أسباب تأجيل حسم الملف النووي بين واشنطن وطهران|خاص

اليورانيوم الإيراني
اليورانيوم الإيراني

في وقت تتأرجح فيه منطقة الشرق الأوسط بين شبح التصعيد العسكري وآمال التسوية السياسية، عادت المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى واجهة المشهد الدولي، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من تفاهمات قد تمهد لاتفاق جديد يخفف حدة التوتر التي هيمنت على العلاقات بين واشنطن وطهران خلال السنوات الماضية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجانبين اختارا تأجيل حسم الملف النووي الإيراني، باعتباره القضية الأكثر تعقيدًا وحساسية، والتركيز في المرحلة الأولى على بناء أرضية مشتركة تسمح باستمرار الحوار وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تشير إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهمات مهمة قد تمهد لإعلان اتفاق سياسي جديد، من شأنه الإسهام في خفض حدة التوترات التي سيطرت على المنطقة خلال السنوات الماضية.

تأجيل حسم ملف البرنامج النووي الإيراني 

وأوضح فرحات، في تصريحات خاصة أن تأجيل حسم ملف البرنامج النووي الإيراني إلى المرحلة الثانية من المفاوضات لا يعني تراجعًا عن مناقشته أو تقليلًا من أهميته، بل يعكس إدراك جميع الأطراف أن هذا الملف يمثل العقدة الأكثر تعقيدًا في العلاقات بين واشنطن وطهران، ويتطلب معالجة تدريجية قائمة على بناء الثقة.

وأشار إلى أن المفاوضات الدولية الكبرى عادة ما تبدأ بالقضايا الأقل حساسية والأسرع في تحقيق تقدم، بهدف خلق مناخ سياسي إيجابي يسمح بالانتقال لاحقًا إلى الملفات الشائكة، لافتًا إلى أن الملف النووي الإيراني يرتبط بشكل مباشر بمستقبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعله في صدارة الملفات المؤجلة إلى مراحل لاحقة من الحوار.

سياق استراتيجيات الضغط السياسي ورفع سقف التفاوض

وأضاف أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة الماضية بشأن احتمال توجيه ضربات عسكرية لإيران، ثم التراجع عنها لاحقًا، تأتي ضمن سياق استراتيجيات الضغط السياسي ورفع سقف التفاوض، مؤكدًا أن العلاقات الدولية كثيرًا ما تشهد تزامنًا بين التصعيد الإعلامي واستمرار قنوات الحوار الدبلوماسي في الوقت ذاته.

وتابع أن ما تشهده المنطقة يعكس نموذجًا لما يُعرف في علم السياسة بـ"الدبلوماسية القسرية"، حيث يتم توظيف أدوات القوة والضغط بالتوازي مع المسارات التفاوضية بهدف الوصول إلى تسوية سياسية تحقق أكبر قدر من المكاسب للأطراف المعنية، موضحًا أن إيران تعاملت مع هذه الضغوط من خلال التمسك بأوراق قوتها ونفوذها الإقليمي، ما أسهم في خلق حالة من التوازن بين احتمالات التصعيد وفرص التهدئة دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.

انتصار منطق الحوار على منطق المواجهة

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يمثل مؤشرًا إيجابيًا على انتصار منطق الحوار على منطق المواجهة، لكنه لا يعني انتهاء الخلافات بالكامل، خاصة أن الملف النووي سيظل الاختبار الحقيقي لأي تفاهمات مستقبلية بين الجانبين.

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل منطقة الشرق الأوسط بات مرتبطًا بدرجة كبيرة بقدرة القوى الإقليمية والدولية على تبني الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن أي اتفاق يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الإقليمي وحق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار وتقليل مخاطر التصعيد في المنطقة.

من جانبه أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن التغير في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران يعكس إدراكًا متزايدًا لمخاطر الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة بالمنطقة، مشيرًا إلى أن أي ضربة عسكرية محدودة لن تكون كافية لتحقيق أهداف واشنطن أو إحداث تغيير جذري في المشهد الإيراني.

تصريحات ترامب الأخيرة اتسمت بالتناقض

وقال الرقب، في تصريحات خاصة، إن تصريحات ترامب الأخيرة اتسمت بالتناقض، إذ انتقل من التهديد بتوجيه ضربات عسكرية إلى الحديث عن نجاح وساطات إقليمية ودولية أسهمت في تجنب التصعيد خلال اللحظات الأخيرة، وهو ما يعكس طبيعة أسلوبه السياسي القائم على رفع سقف التهديدات قبل العودة إلى طاولة التفاوض.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران قد تتطلب الدخول في حرب برية واسعة النطاق، وهي مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تؤدي إلى استنزاف الولايات المتحدة وإغراقها في تعقيدات المنطقة دون ضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحركات الدبلوماسية والوساطات الجارية، ومن بينها الوساطة الباكستانية، أسهمت في الدفع نحو البحث عن حلول وسط، لافتًا إلى أن الملف النووي الإيراني تم تأجيل مناقشته إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات بسبب تعقيداته الفنية والسياسية.

وأضاف أن الحديث يدور حاليًا حول اتفاق تهدئة مؤقتة لمدة 60 يومًا، تستمر خلالها المفاوضات بين الجانبين، على أن يتم خلال هذه الفترة بحث القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

وأكد الرقب أن الهدف المعلن للولايات المتحدة، وفق تصريحات ترامب ومسؤولين أمريكيين، يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، وأنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية.

ملف اليورانيوم المخصب 

وأوضح أن ملف اليورانيوم المخصب وآليات التعامل معه سيظل من أكثر الملفات تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود مقترحات تتعلق بإيداع الكميات المخصبة لدى دول صديقة لإيران مثل روسيا أو الصين، مع رفض طهران تسليمها لأي جهة تعتبرها غير محايدة.

وأضاف أن إيران تسعى إلى الاستفادة من أي اتفاق محتمل عبر الحصول على مكاسب اقتصادية، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة عليها، بما يساهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية الداخلية.

وشدد الرقب على أن ترامب ليس في حاجة إلى التورط في حرب جديدة في الوقت الراهن، خاصة أن أي قرار من هذا النوع يحتاج إلى غطاء سياسي وتشريعي داخلي، فضلاً عن اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة داخل الولايات المتحدة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحديث الأمريكي عن إمكانية التوصل إلى "اتفاق تاريخي" مع إيران يندرج في إطار الرسائل الإعلامية والسياسية المعتادة، مشيرًا إلى أن تجربة ترامب السابقة أظهرت اعتماده بشكل كبير على التصريحات القوية والضغوط الإعلامية في إدارة الملفات الدولية المعقدة، قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض والتسويات السياسية.

في سياق متصل أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن التغير في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران يعكس إدراكًا متزايدًا لمخاطر الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة بالمنطقة، مشيرًا إلى أن أي ضربة عسكرية محدودة لن تكون كافية لتحقيق أهداف واشنطن أو إحداث تغيير جذري في المشهد الإيراني.

تصريحات ترامب الأخيرة اتسمت بالتناقض

وقال الرقب، في تصريحات خاصة، إن تصريحات ترامب الأخيرة اتسمت بالتناقض، إذ انتقل من التهديد بتوجيه ضربات عسكرية إلى الحديث عن نجاح وساطات إقليمية ودولية أسهمت في تجنب التصعيد خلال اللحظات الأخيرة، وهو ما يعكس طبيعة أسلوبه السياسي القائم على رفع سقف التهديدات قبل العودة إلى طاولة التفاوض.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران قد تتطلب الدخول في حرب برية واسعة النطاق، وهي مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تؤدي إلى استنزاف الولايات المتحدة وإغراقها في تعقيدات المنطقة دون ضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحركات الدبلوماسية والوساطات الجارية، ومن بينها الوساطة الباكستانية، أسهمت في الدفع نحو البحث عن حلول وسط، لافتًا إلى أن الملف النووي الإيراني تم تأجيل مناقشته إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات بسبب تعقيداته الفنية والسياسية.

وأضاف أن الحديث يدور حاليًا حول اتفاق تهدئة مؤقتة لمدة 60 يومًا، تستمر خلالها المفاوضات بين الجانبين، على أن يتم خلال هذه الفترة بحث القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

وأكد الرقب أن الهدف المعلن للولايات المتحدة، وفق تصريحات ترامب ومسؤولين أمريكيين، يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، وأنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية.

ملف اليورانيوم المخصب 

وأوضح أن ملف اليورانيوم المخصب وآليات التعامل معه سيظل من أكثر الملفات تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود مقترحات تتعلق بإيداع الكميات المخصبة لدى دول صديقة لإيران مثل روسيا أو الصين، مع رفض طهران تسليمها لأي جهة تعتبرها غير محايدة.

وأضاف أن إيران تسعى إلى الاستفادة من أي اتفاق محتمل عبر الحصول على مكاسب اقتصادية، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة عليها، بما يساهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية الداخلية.

وشدد الرقب على أن ترامب ليس في حاجة إلى التورط في حرب جديدة في الوقت الراهن، خاصة أن أي قرار من هذا النوع يحتاج إلى غطاء سياسي وتشريعي داخلي، فضلاً عن اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة داخل الولايات المتحدة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحديث الأمريكي عن إمكانية التوصل إلى "اتفاق تاريخي" مع إيران يندرج في إطار الرسائل الإعلامية والسياسية المعتادة، مشيرًا إلى أن تجربة ترامب السابقة أظهرت اعتماده بشكل كبير على التصريحات القوية والضغوط الإعلامية في إدارة الملفات الدولية المعقدة، قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض والتسويات السياسية.

تم نسخ الرابط