وزير الري: خطة متكاملة لإحياء شواطئ الإسكندرية وحماية السواحل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حرصه خلال زيارته لمحافظة الإسكندرية على متابعة أعمال محطات رفع المياه والوقوف على احتياجات المزارعين، مشيراً إلى الأهمية الزراعية الكبيرة للمحافظة باعتبارها من أبرز المحافظات المنتجة لمحاصيل استراتيجية، وفي مقدمتها الطماطم والبطاطس.
وأوضح "سويلم"، خلال مؤتمر صحفي، أنه حرص على الاستماع إلى المزارعين والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم فيما يتعلق بمياه الري والشرب داخل المناطق الزراعية، مشدداً على انتظار تقرير تفصيلي يتضمن المشكلات الأكثر تكراراً لدراستها والعمل على حلها بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي بالمحافظة خلال الفترة المقبلة.
مشروعات حماية الشواطئ
وفيما يتعلق بمشروعات حماية الشواطئ، أشار وزير الري إلى أن الدولة تنفذ منظومة متكاملة لحماية السواحل المصرية الممتدة من سيناء وحتى السلوم، ويتم متابعتها ورصدها بشكل دوري باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية.
وأضاف أن مشروع حماية شواطئ الإسكندرية الجاري تنفيذه بمنطقة سيدي بشر يمتد من نادي السيارات حتى منطقة لوران بطول يبلغ نحو 2.6 كيلومتر، وبعمق يصل إلى 50 متراً، بهدف الحد من تأثيرات التغيرات المناخية ونحر الشواطئ.
ونفى "سويلم" ما يتردد بشأن اختفاء بعض الشواطئ، مؤكداً أن الأعمال المنفذة أسهمت في استعادة الشواطئ بشكل أفضل من السابق، من خلال إنشاء حواجز صخرية تقلل من قوة الأمواج مع الحفاظ على حركة المياه وتجددها بصورة طبيعية، بما يحد من تلوث مياه البحر ويحافظ على صحة المواطنين ورواد الشواطئ.
وكشف الوزير عن تنفيذ حواجز حماية تمتد حتى منطقة قلعة قايتباي، موضحاً أن الوزارة اتجهت إلى استخدام مواد طبيعية بديلة للخرسانة التقليدية، تتوافق مع متطلبات الحفاظ على البيئة وتستجيب للتغيرات المناخية، وقد تم تطبيق هذه التجربة في خمس محافظات ساحلية.
تغذية الشواطئ بالرمال المستخرجة من قاع البحر
وفيما يخص الشواطئ المتضررة من النوات والعواصف الشتوية، مثل نوتي قاسم والمكنسة، أوضح "سويلم" أن الوزارة تدرس تطبيق تجربة جديدة تعتمد على تغذية الشواطئ بالرمال المستخرجة من قاع البحر بدلاً من استخدام الرمال الصحراوية، وذلك من خلال عمليات مسح وسحب للرمال البحرية وإعادة توزيعها على الشواطئ المتأثرة، لافتاً إلى أن هذه التجربة مستوحاة من النموذج الهولندي وتعد من التجارب الرائدة على مستوى المنطقة العربية.
وأشار إلى تنفيذ مشروع "الحماية والإدارة المتكاملة للشواطئ"، والذي يشمل سواحل البحرين المتوسط والأحمر، ويهدف إلى رصد التحديات التي تواجه المناطق الساحلية، ومنها ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتداخلها مع المناطق العمرانية والزراعية، ووضع الحلول اللازمة للتعامل معها.
وفي ملف الري، أكد وزير الموارد المائية والري أن الوزارة تنفذ خطة منظمة لإدارة مياه الترع من خلال نظام المناوبات، مع إتاحة مواعيدها للمزارعين عبر الصفحة الرسمية للوزارة وخطوط التواصل المخصصة للخدمة، بما يضمن ترشيد استهلاك المياه وتحقيق أعلى استفادة ممكنة منها.
واختتم "سويلم" تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تنفذ خطة ممنهجة لإحياء شواطئ الإسكندرية وتحسين حالتها، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بما يسهم في استعادة المظهر الحضاري للشواطئ وتعزيز الاستفادة منها سياحياً وبيئياً.



