"ماذا حدث للمهن السامية؟".. طاهر الخولي يفتح ملف تراجع القيم المهنية
قال المستشار طاهر الخولي وكيل اللجنة التشريعيّة بمجلس النواب على صفحته الرسمية فيسبوك، كلما سرنا فى الشوارع نلاحظ كثافة إعلانات الأطباء والمحامين، والأصعب تلك العبارات المُبتذلة داخلها للترويج لطبيب أو محامٍ وكأنه يُروج لسلعة استهلاكية، وعلى منصات «السوشيال ميديا» تشاهد محامياً فى مقطع فيديو يخرج عن كل القواعد والأصول الشريفة للمهنة.. ليأتى هنا السؤال الأصعب على النفس والأثقل على الضمير: ماذا حدث للمهن السامية أصحاب الرسالات؟ ومتى تحولت تلك القامات الرفيعة إلى مجرد حسابات باردة للربح والخسارة؟! لمصلحة من يتم اليوم تحطيم أصول ومبادئ المهن فى المجتمع؟!
وأضاف المستشار : كنا نعيش فى زمن «الهيبة والرسالة»، زمن القامات التى صَنعت تاريخاً؛ فلم تكن القيمة فى مهن كالطب، أو التدريس، أو المحاماة، أو أساتذة الجامعات، تُقاس يوماً بحجم الأرباح على منصات التواصل الاجتماعى أو بعدد المتابعين و«اللايكات»، بل كانت تُقاس بحجم الأثر، والنزاهة، والالتزام بالقسم المهنى الذى يمثل ميثاقاً غليظاً وعهداً أمام الله والوطن لا يمكن النكوص عنه أو التلاعب به.
وأكد ان المهنة كانت قديماً «رسالة» تُورث تشريفاً وتكليفاً، أما اليوم، فللأسف الشديد، نشهد مظاهر غريبة ودخيلة تعصف بكل ما تربينا عليه، من هؤلاء الذين اندفعوا وراء بريق «المكاسب السريعة»، متنازلين عن الشرف المهنى لصالح «التسليع الفج» والبحث عن الشهرة الزائفة.
