مصادر أمريكية تكشف موقف مجتبي خامنئي من الاتفاق المرتقب مع واشنطن
كشف مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت، أن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ينظر بإيجابية إلى الاتفاق المبدئي المطروح، لكنه لم يمنح موافقته النهائية عليه حتى الآن.
غموض يحيط بمصير الاتفاق المرتقب
وأشارت الصحيفة إلى أن مصير الاتفاق لا يزال غير محسوم، في ظل استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وعدم وضوح ما إذا كانت طهران ستوافق على الشروط الأمريكية المطروحة خلال الجولة المقبلة من المحادثات.
وأكد المسؤول الأمريكي أن إيران لن تحصل على أي مكاسب اقتصادية بمجرد توقيع مذكرة التفاهم الأولية، نافيًا ما تردد بشأن حصول طهران على مليارات الدولارات فور توقيع الاتفاق، واصفًا تلك الأنباء بأنها غير صحيحة.

وأوضح أن أي مزايا اقتصادية أو دعم مالي سيكون مرتبطًا بتنفيذ إيران لالتزاماتها، مشيرًا إلى أن تسليم اليورانيوم عالي التخصيب سيقابله دعم مالي محدود، بينما قد تحصل طهران على مزايا أكبر إذا اتخذت خطوات إضافية تشمل تفكيك منشآتها النووية.
عراقجي: الاتفاق قابل للتعديل وإيران خرجت أقوى
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق المبدئي لا يزال قابلاً للتعديل، لكنه يعكس خروج إيران من الصراع بموقع أقوى، مضيفًا أن المسار المطروح يتضمن مرحلتين؛ الأولى توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والثانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وأشار عراقجي إلى أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي ورفع العقوبات أرجئت إلى جولة ثانية من المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية نهائية بشأنها.
بقائي يتهم واشنطن بتغيير مواقفها
وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده دخلت المفاوضات بحسن نية وبنهج مسؤول، معتبرًا أن التغييرات المتكررة في المواقف الأمريكية كانت من أبرز العقبات أمام التقدم في المحادثات.
وأضاف بقائي أن الجزء الأكبر من نص الاتفاق تم إنجازه بصورة شبه نهائية، متهمًا واشنطن بطرح مطالب جديدة وتعديل مواقفها بشكل متكرر، ومشددًا على أن إيران لن تقبل بالشروط أو المطالب غير المنطقية.



