ما حكم تركيب درنقة جراحية على الوضوء؟.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن تركيب "الدرنقة الجراحية" للمريض بعد العمليات الجراحية لا يؤثر على صحة الوضوء، موضحة أن خروج الدم أو السوائل من خلالها لا يُعد من نواقض الوضوء شرعًا.
وأوضحت دار الإفتاء أن الدرنقة الجراحية عبارة عن أنبوب بلاستيكي يُوضع داخل موضع الجرح بعد إجراء العمليات الجراحية، بهدف تصريف الدم أو القيح أو السوائل المتجمعة داخل الجرح، بما يساعد على سرعة التعافي وتقليل احتمالات الإصابة بالعدوى أو المضاعفات الصحية الناتجة عن تراكم هذه السوائل.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن كثيرًا من المرضى يتساءلون عن أثر خروج الدم أو الإفرازات عبر الدرنقة على الطهارة والوضوء، خاصة في ظل استمرار نزول هذه السوائل لفترات متفاوتة بعد الجراحة.
وأكدت أن الفقهاء قرروا أن خروج الدم من موضع الجرح عبر الدرنقة الجراحية لا ينقض الوضوء، سواء كان الخارج قليلًا أو كثيرًا، لأن ذلك لا يدخل ضمن الأمور المتفق على كونها من نواقض الوضوء.
وأضافت دار الإفتاء أن المريض الذي تم تركيب درنقة جراحية له لا يلزمه إعادة الوضوء كلما خرج الدم أو السائل من موضع الجرح، ما دام وضوؤه قائمًا ولم يقع منه ناقض آخر من نواقض الوضوء المعروفة شرعًا.
الاسلام راعى أحوال المرضى وأصحاب الأعذار
وشددت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وأصحاب الأعذار، ورفعت عنهم الحرج والمشقة، بما يحقق مقاصد الدين في التيسير وحفظ النفس، مؤكدة أنه لا حرج شرعًا على المريض في أداء عباداته مع وجود الدرنقة الجراحية وخروج الدم أو السوائل منها.
واكدت دار الإفتاء أن تركيب الدرنقة الجراحية إجراء طبي علاجي لا يؤثر في صحة الطهارة، وأن نزول الدم من خلالها لا يترتب عليه انتقاض الوضوء، ما لم يوجد سبب آخر من أسباب نقضه المقررة شرعًا.





