مصطفى بكري: حرب الاستنزاف حولت الهزيمة إلى انتصار ومهدت لعبور أكتوبر 1973
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر استطاعت تجاوز تداعيات هزيمة يونيو 1967 بفضل تماسك شعبها وقوة جيشها، مشيرا إلى أن حرب الاستنزاف مثلت مرحلة فارقة في إعادة بناء القوات المسلحة والتمهيد لتحقيق نصر أكتوبر 1973.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن البعض يركز كل عام على استحضار أحداث 5 يونيو 1967 وما شهدته من هزيمة، متجاهلين ما تحقق بعدها من إنجازات عسكرية ووطنية أسهمت في استعادة الثقة وبناء القوة العسكرية المصرية.
حرب الاستنزاف.. ألف يوم من الصمود والمواجهة
وأضاف مصطفى بكري أن حرب الاستنزاف استمرت لنحو ألف يوم، وشارك فيها الجندي المصري والشعب المصري في مواجهة التحديات، مؤكدا أن تلك الفترة شهدت العديد من البطولات والمعارك التي رسخت قدرة القوات المسلحة على استعادة زمام المبادرة.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المحطات معركة رأس العش، إلى جانب إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، لافتا إلى أن هذه العمليات العسكرية أكدت قدرة الجيش المصري على توجيه ضربات مؤثرة للعدو رغم الظروف الصعبة التي أعقبت نكسة 1967.
تضحيات الشهداء صنعت جيش النصر
وأوضح «بكري» أن حرب الاستنزاف شهدت أيضا تضحيات كبيرة من أبطال القوات المسلحة، ومن بينهم الفريق عبد المنعم رياض الذي استشهد خلال تلك المرحلة، مؤكدا أن تلك التضحيات أسهمت في بناء جيش قوي تمكن لاحقا من تحقيق الانتصار في حرب أكتوبر عام 1973.
وأضاف مصطفى بكري أن ما جرى في عام 1967 كان نكسة ومحنة كبيرة، إلا أن مصر لم تستسلم للهزيمة، بل تمكنت من تجاوزها عبر إعادة بناء قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها القتالية، وصولا إلى تحقيق النصر واستعادة الكرامة الوطنية في أكتوبر 1973.
دعوة للاحتفاء بالبطولات الوطنية
وشدد «بكري» على أهمية الاحتفاء بالمعارك الوطنية وتضحيات الشهداء، مشددا على أن تاريخ مصر العسكري يتضمن محطات مضيئة تؤكد قدرة الدولة والشعب على مواجهة التحديات والانتصار عليها.
وفي سياق آخر، حذر الإعلامي مصطفى بكري، من الأوضاع المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن المنطقة تعيش حاليا حالة من الترقب "على كف عفريت" مع تزايد احتمالات نشوب مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

