عاجل

الصناعة والري والتموين والزراعة توحد جهودها لترشيد استهلاك المياه

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

اتفقت وزارات الصناعة، والموارد المائية والري، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي على تشكيل لجنة مشتركة تتولى إدارة ملف البصمة المائية بمشروعات الصناعات الغذائية، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة وترشيد استخدام المياه، مع وضع معايير تنظيمية لتصنيف الصناعات وفقًا لمعدلات استهلاكها للمياه والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية، لبحث آليات التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية خلال المرحلة المقبلة.

الصناعة: معايير جديدة لاستهلاك المياه وتطبيق الحياد المائي

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعات الغذائية تأتي ضمن القطاعات ذات الأولوية في إطار استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيرًا إلى أن اللجنة ستعمل على إعداد أكواد ومعايير تنظيمية لتقييم المنتجات والصناعات من حيث استهلاك المياه والعائد الاقتصادي، إلى جانب دراسة تطبيق مفهوم "الحياد المائي" لضمان استدامة الموارد.
وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية ستتخذ إجراءات حاسمة تجاه المنشآت المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصناعي، مع التوسع في إنشاء محطات الصرف الصناعي والصحي بالمناطق الصناعية للحفاظ على الموارد المائية وإعادة تدوير المياه الناتجة عن العمليات الإنتاجية.

دعم مبادرة القرى المنتجة وتقليل الفاقد الزراعي

وأشار وزير الصناعة إلى دراسة تخصيص أراضٍ للمطورين الصناعيين الصغار بالقرب من الجمعيات الزراعية بالمحافظات المختلفة، لإقامة مشروعات التصنيع الزراعي ضمن مبادرة "القرية المنتجة"، بما يساهم في تقليل الفاقد الناتج عن نقل المحاصيل لمسافات طويلة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
كما كشف عن مناقشات مع جهات دولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، لتوفير الدعم الفني والمالي للمصانع بهدف ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها.

التموين: الصناعات الغذائية ركيزة للأمن الغذائي والتنمية

من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الصناعات الغذائية تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي، لما توفره من قيمة مضافة للمنتجات الزراعية وقدرتها على تقليل الفاقد وتعزيز فرص العمل وزيادة الصادرات.
وأضاف أن الوزارة تواصل التنسيق مع مختلف الجهات لتطوير سلاسل الإمداد والتداول وتحفيز الاستثمارات في قطاع الصناعات الغذائية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

الزراعة: ربط الخريطة الزراعية بالصناعية لتحقيق أعلى عائد

وأكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لربط الخريطة الزراعية بالخريطة الصناعية، مع التركيز على الصناعات الغذائية ذات الأولوية التي تحقق أعلى قيمة مضافة للمنتجات الوطنية.
وأشار إلى أن مشروع "القرية المنتجة" يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الريفية الشاملة، من خلال استغلال المزايا النسبية لكل محافظة وإقامة صناعات غذائية تعتمد على طبيعة المحاصيل المتوافرة بها، مع توفير آليات تسويق فعالة بالتعاون بين وزارتي الزراعة والتموين وجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة.

الري: فجوة مائية تقدر بـ 23.20 مليار متر مكعب سنويًا

بدوره، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه في القطاع الصناعي، موضحًا أن مصر تواجه فجوة مائية تقدر بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا نتيجة محدودية الموارد المائية مقابل تزايد الاحتياجات.
وشدد على ضرورة اعتماد البصمة المائية كمعيار أساسي عند التخطيط للتوسعات الصناعية، والتوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع الجديدة، مع تطوير المصانع القائمة تدريجيًا لرفع كفاءة استخدام المياه وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز التصدير

وفي السياق ذاته، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التزام الجهاز بتقديم مختلف أوجه الدعم للمشروعات الغذائية، سواء التمويلية أو الفنية أو التسويقية، بهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية ورفع تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية، خاصة الأسواق الخليجية والأوروبية.

تم نسخ الرابط