مهلة ترامب الأخيرة لإيران.. هل غيرت الضربات العسكرية قواعد التفاوض؟
كشف الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن جولة الضربات بين الولايات المتحدة وإيران انتهت بالفعل، إذ كان قد تحدث عن أن هذه الجولة لن تطول كثيرا لأن الهدف المعلن والواضح عسكريا هو الضغط على إيران لكي تتراجع عن بعض شروطها التفاوضية أو تقدم تنازلات في المفاوضات.
تعرض إيران للقصف
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه في الوقت نفسه، كان الوفد القطري يشارك في مفاوضات تتناول أكثر النقاط تعقيدا وهي النقاط التي ظلت مجمدة لفترة طويلة بمعنى أنه كانت إيران تتعرض للقصف في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية، وبالتالي فإن الفكرة الأساسية كانت التفاوض بلغة مختلفة.
تهديد المسار التفاوضي
وأوضح أنه كان من الطبيعي أن تنتهي هذه العمليات لأن استمرارها كان سيهدد المسار التفاوضي بشكل كامل، مشيرا إلى أنه أمر غير مرغوب فيه، كما أنه ليس من أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعتقد أنه من أكثر الأطراف حرصا على التوصل إلى اتفاق بغض النظر عن مستواه سواء كان اتفاقا مبدئيا أو اتفاقا شاملا.
في وقت سابق، أكد قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن ما جرى مؤخرا في مضيق هرمز يمثل ترجمة عملياتية للمواقف السياسية بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن الأحداث الأخيرة شكلت اختبارا حقيقيا لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
استهداف المدمرات الأمريكية
وأوضح محمود أن إيران تنظر إلى الحصار الأمريكي واعتراض الناقلات الإيرانية باعتباره خرقا للهدنة وعملا عسكريا يستوجب الرد، مشيرا إلى أن طهران ردت هذه المرة بشكل مباشر عبر استهداف المدمرات الأمريكية التي حاولت منع ناقلة إيرانية من عبور المضيق باتجاه الموانئ الإيرانية.
وأضاف نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن الولايات المتحدة اعتبرت ما حدث اعتداء إيرانيا وردت عليه بعمليات وصفتها بالدفاعية، في حين ترى طهران أن ردها جاء في إطار الدفاع عن مصالحها البحرية، وأشار إلى أن هذا التبادل يعكس حالة المناوشات السياسية والعسكرية المتزامنة مع استمرار المفاوضات، معتبرا أن مضيق هرمز بات يشكل ساحة تفاوض ميدانية أكثر منه مجرد ممر مائي استراتيجي.
فرض سيطرة مطلقة على مضيق هرمز
وأكد «محمود» أن أيا من الطرفين لا يمتلك القدرة الكاملة على فرض سيطرة مطلقة على مضيق هرمز أو إغلاقه بشكل نهائي، موضحا أن احتمالات التخريب والاحتكاكات ستظل قائمة، لكن دون وجود رغبة حقيقية لدى واشنطن أو طهران في الانزلاق إلى حرب شاملة.



