استجابة لنيوز رووم.. الصحة تتدخل لإنقاذ محمد شوقي بعد استغاثته عبر بث مباشر
في مشهد إنساني يعكس سرعة الاستجابة للحالات المرضية الحرجة، تحركت وزارة الصحة والسكان لإنقاذ الشاب الثلاثيني محمد شوقي، بعد تداول بث مباشر نشره عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، ظهر خلاله وهو يعاني من مشكلات صحية متعددة، بينها خراج بالكبد وتقيحات وجروح منتشرة في أنحاء متفرقة من الجسم.
وبحسب ما وثقته الجهات المعنية، فقد جرى إرسال البث المباشر إلى المسؤولين بوزارة الصحة، لتبدأ على الفور رحلة تنسيق طبي هدفت إلى ضمان حصول الشاب على الرعاية المناسبة، وجرى بالفعل التنسيق لاستقباله بمستشفى الحوض المرصود، مع إبلاغ الجهات المتابعة بخطوات التعامل مع الحالة وتوثيقها.
سيارة إسعاف واستجابة فورية
ومع طلب محمد شوقي توفير سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، استجابت الوزارة سريعا وأرسلت سيارة إسعاف مجهزة، إلا أن الشاب وشقيقته طلبا توفير سيارة إسعاف فائقة التجهيز ومكيفة، وهو ما تم الاستجابة له أيضا، قبل نقله إلى مستشفى الحوض المرصود.
خلال رحلة النقل، قام طاقم الإسعاف بتوثيق الإجراءات التي تم تنفيذها على أرض الواقع، إلا أن أفراد الطاقم فوجئوا -وفق رواية موثقة- بقيام شقيقة الشاب بالحصول على الهاتف المستخدم في التوثيق وحذف الصور الموجودة عليه، قبل إعادة الهاتف إلى صاحبه عند الوصول إلى المستشفى.
من الحوض المرصود إلى أحمد ماهر
وعقب وصول محمد شوقي إلى مستشفى الحوض المرصود، أجريت له معاينة مبدئية أظهرت أن حالته تحتاج إلى تخصصات أكثر ارتباطا بأمراض الباطنة والجهاز الهضمي والأمراض الجلدية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إعادة التنسيق الطبي ونقله إلى مستشفى أحمد ماهر التعليمي.
وفي مستشفى أحمد ماهر، تبين أن التقييم النهائي للحالة يحتاج إلى عرضها على التخصصات المطلوبة خلال ساعات الصباح، حيث أوضح الفريق الطبي أن حجز المريض بالمستشفى قبل توقيع الكشف التخصصي لن يضيف فائدة علاجية في تلك المرحلة، مع استمرار متابعة الحالة وتجهيز الفحوصات اللازمة.
حقيقة ما تردد عن تدخل مجلس الوزراء
وخلال الساعات الماضية، انتشرت روايات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن تدخل مجلس الوزراء لإصدار توجيهات عاجلة بشأن الحالة، إلا أن مصدرا مطلعا بوزارة الصحة أكد لـ"نيوز رووم" أن الاستجابة تمت بالكامل من خلال الوزارة وأجهزتها المختلفة، بعد التواصل المباشر معها بشأن الاستغاثة، نافيا صدور أي توجيهات خاصة من رئاسة مجلس الوزراء للتعامل مع الحالة.
رحلة علاج بدأت منذ سنوات
قصة محمد شوقي لا تبدأ من الاستغاثة الأخيرة، بل تعود إلى سنوات سابقة، إذ تشير المتابعات إلى أن حالته كانت معروفة منذ عام 2018، وشهدت محاولات متعددة لدعمه وتوجيهه لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، كما حصل الشاب خلال السنوات الماضية على قرارات علاج على نفقة الدولة، تضمنت موافقات علاجية وإجراءات طبية موثقة، من بينها قرارات صادرة من اللجان المختصة بوزارة الصحة لاستكمال العلاج والتعامل مع مضاعفات مرضية مختلفة، وفق المستندات الرسمية المتاحة، وتُظهر المستندات قرارات علاجية صادرة لصالحه شملت متابعة حالات تقيحات وخراج بالكبد، بالإضافة إلى إجراءات علاجية أخرى تمت الموافقة عليها ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.
متابعة مستمرة للحالة
وأكدت المصادر أن وزارة الصحة وثقت مراحل الاستجابة منذ لحظة تلقي الاستغاثة وحتى نقل المريض بين المستشفيات المختلفة، فيما يخضع محمد شوقي حاليا للفحوصات الطبية اللازمة داخل مستشفى أحمد ماهر، تمهيدا لاستكمال الخطة العلاجية المناسبة لحالته وفق ما تسفر عنه نتائج التقييم الطبي والفحوصات التخصصية.






